قال لي في حديثه دون أن يوجه الي سؤالا مباشرا لأنه خشي ألا أطيعه في
الاجابة على ما سيسأله وفي حقيقة الأمر لم تكن خشيته في مكانها ابدا .
فاكتفى هو بالتلميح عوضا عن التصريح حيث قال : أنظر الى ما تكتب وأرنو الى
ما كتبت فيعجبني بعضا مما تسطره وأتعجب من بعض ما سطرت . فهل لي أن أفرح
بكلمات تسطرها خصيصا لي وجهها ذات بشاشة وضحكاتها ذات هشاشة ترقص على
سطورها وتغني على اغصان حروفها . وتشرق أقمارها دون الحاجة الى انعكاس شموس
. وتتدلى قناديلها بالنور ونجومها باسمة المحيا لا تعرف العبوس . قلت له
دون أن أشعره بجفاء أو صدود ولم يشعر مني بكبر او عنود . اهديك ما تلوته
علي ولو أهديت جمال حروفك الى حسناء ذات ضياء لرأيتها باسمة الخدود . (
وصفي المشهراوي )

إرسال تعليق