على شاطئ اللقاء
في المَقَعَدِ الخشبِيِّ
عند الرَملِ...نُلامسُ الغروبَ والسماء
نُطفئُ شهوةَ الرمل
دون ان نرتوي
وفي حَضرةِ المساء
نُعانِقُ البَحرَ صَمتًا
نُمارسُ البُكاء
لِوَحدِها تَأتي البَحرِ
وَوَحدها تَعود
تحملُ في حقيبَةِ الرّوحِ
قارورةَ وِحْدَتها
تُمارسُ الأنين والبُـكاء
تناجي غيمةً مَجنونةً
أضاعت الدُروبَ في مجاهلِ الفضاء
وحينما تعودُ بيتها
تَحْمِلُ في عُيونِها البحرَ والمساء
تكرهُ النوافذَ التي أسدلت أستارها
كزانيةٍ تُمارسُ الحياء
تهرُبُ للشفقِ الذي لا يعرفُ المساحيقِ
....للنهرِ الذي لا يتقن الز يف
لنجمةٍ هاربةٍ في شوارع السماء
تهرب للبحر... تبحث عن قصيدة تَـرَكــتُها
في المقعد الخَشبيّ
حزينة خرساء
تجـيـئُـني... والصمتُ يَسجدُ خاشعًا
لروعةِ المساء
والمقعدُ الخشبي يُدخنُ سيجارَتَهُ الأخيرةِ
يَنزِلُ للبحرِ....
تَبحَثُ عَنهُ...بِلَهفَةِ جنونِها الغجريِّ
فَتَجِدني قصيدةً مُمَزَّقَة
هُناكَ هُناكُ بكيت كثيرًا...نزفتُ كثيرَا
كثيرًا حزنت
ودَّعتُها في مَحَطّةِ القطارِ دونما كلام
وعدتُ وحيدًا للبحرِ ،أنزفُ جرحي
مَشيت
لم أجدُ البحرَ
كان معها مسافرًا في القطار
جلستُ وحدي... أنا...وَعَينَيْها ... والقصيدة
ووحدي بكيت !!!
إرسال تعليق