GuidePedia

0
قالها طارق بن زياد:
البحر أمامكم و العدو وراءكم
وُضِعتُ أمام خيارين 
أن أبقى في سجنِ وطني 
أو أركبَ عُبابَ البحرِ
فاخترتُ اليٓم 
حملتُ حٓفْنة تٰـرابٍ 
من وطني خِلْسةً
و قليلاً من الهواء 
و لم يسمحوا لي بحملِ
الـمُصحفِ و صورةُ أمي
كٓلِصٍّ تسللتُ في الدُجى 
نحو شٓطِّ الخلاص 
ركبنا كقطيعِ غنمٍ 
وُجوهٌ شاحبة تتحسس 
وجوهاً يائسة
وراءها عَدُو و أمامها البحر 
أملُها العبور إلى المجهول 
خفنا العدو و وثقنا في البحر
تذكرتُ همسَ أمي عن غدر البحر
لكني فضلتُ البحر على اليأس
هديرُ البحرِ يمتزجُ بالأنّات
لا أُفق أمامنا 
صفيرُ الريحِ و غضبُ الموج 
كأن البحرَ يرفضنا 
أصواتُ صراخٍ و عويل 
ثم صمتٌ مخيف 
صدقَ همسُ أمي عن البحر 
بزغتِ الشمس 
و فاحت معها رائحة الموت
جثث متناثرة 
تحسستُ جيبي 
فلم أجد حفنة تراب وطني 
الهواءُ هنا مالح 
يا إخوتي لو خُيرتُ مرةً ثانية 
لاخترتُ سجنَ وطني
بقلم جمال الدين العماري

إرسال تعليق

.
 
Top