GuidePedia

0
جمـــــاح أنثــى
هـــي : لو خيروني بين الأمس و الحاضــر
لأبقيـت الأمس سـكنا و له لن أغـــادر
هــو: أترفضين تحرير الخواطر؟
هــي : ذبًحوا كـلَّ ابتسامة خلجت خواطــري
شنقوا الأنوثة أعماقي و شوَّهوا حاضري
شُلَّت إشراقاتي و بيعت زهور فجري
هــو : أفٍّ لتلك الأفكــار
أفٍّ لإشراقه الإحتظــار
لابتسامة تغازلها الأقمار
كيف ترفضين للنجوم الأسفار ؟
و تُبعديــن عنك الشمس و الأنوار
هــي : ذبُلت أيّامي من سخرية الأقدار
فعانقت نفسي سنفونية الإيثار
بعيدا عن الأنظار
و سكنت روحي أعماق الاعتذار
لمواكبة دنيا الأشعار
دنيا الأشواق بين هديل الأسفار
دنيا يبهجها صمتي خليل الأوتار
هـو : هنيئا لك أنثى الاقمــار
أنثى تعوّدتها قويّة ضدّ الإعصار
فأين بقاياك و ما تبقّى من الانفجار ؟
هــي : أنوثتي بأعماقي أحفظها
لن يصلها إلّا مبصِّرٌ مختــار
قوّتي في صمتي و انحنائي للأقدار
أمّــا شخصــي ...
فأسلوبي في تصدِّي الأمكار
تلك هي انا ...
تلك هــي دنيتي ...
غامضة كمثلَّث البحــار....
هــو : ينحني لك القمـر و يزيد إشراقك ضياء
تحفُّــك النجــوم و تزيدك بهــاء
صمتُك وهَّاجا بقلبي يعكِّــر الصفــاء
و تشدُّني إليك أنوثة حــوَّاء
أنثــايَ أنتي لما الجفاء ؟
لمــا الصّمت لمــا الكبريــاء ؟
هي : إن زادني القمر ضياءً فانتَ السمــاء
و إن نوَّرتني النجوم فبِك النُّور جــاءْ
أمَّا صمتي فبركــانٌ للضَّوضاءْ
بِصَمْـتِي أختزل الشقاء
و أخمــد العناء
تعبْت من الحديــث و سئم القلم الدّاء
سئمتْ حروفي صُمَّ النِّــداء
حتى الحبر غيَّر حروف الهجــاء
هذي انا ، و هذا ثمن الإنتماء...
هـو : إعلمي أنّ ثمن الحريّة الدّمــاء
فعودي عن سُبل الجهل يا حوّاء
ليس مثلها كـــــــدرٌ و شقاء
أخشى عليك ثورة إعصار الصّحراء
هــي: ليست الحريَّة هدفي
فمثلي حرَّة النشأة ما عرفت الإماء
و لا للتحرر أسعى مدحا أو هجــاء
إنما ندائي لا تفهمه إلا سيدة النســاء
من أتين العلم
و كسّرن قيود العرف و الإباء
من أردن الحقَّ كتابا
لا تخالفه السَّماء
امرأة ولدت و بك يتمُّ لي الاحتواء
إن فقهت قولي فأنا لك أجمل إهداء
قلبي جوهرةً يليق بالنُّبلاء
مهما اخفته دروب الدنيا عن الضِّياء
فكوكب درّيٌّ تحتضنه الأرض و السماء
هـو: تبًّا لك أيتها العنيدة المتمرِّدة
ما حسبت أعماقك أصولٌ أكيدة
لا تهزُّها رياحٌ مريــــــدة
ما أصعب نيل جماحك الفريـــدة
هــي : إن كنت صنديدة فسليلة الاسياد
نسجتني شهامة رُقِيِّ العبــاد
و ليس سبيلي إلا قناعةً لا عنــاد
إنَّمـا الحياة مــرّةً لا و لن تُعــاد
إمّا ان أكون سيِّدةً أو أُســاد
سيِّدة نفسي للرحمان أمةً لا للعبــاد
أعمــاقك و جودي، رحمةً لا اضطهــاد
كبُلبُلٍ في الطبيعة
يزيد بهجتها إنشــاد
هذي أنا ...
و هذي دنيتــي ...
و أنت فيها مخيّرٌ: جاحدٌ أم جــواد ...

إرسال تعليق

.
 
Top