
السعادة و الزمن و يمنة الصفر
كنت أبحث عن السعــادة فقيل لي أنها في احتواء الأعداد ، فكّرت أن أكابر العدد ، فقيل لي أن أمرها بسيط لامرأة مثلي ... تساءلت عن السّبل فوضعت دنيا الأرقام في كفة ميزان الحياة و في الكفة الأخرى دنيا الحروف ، فنزلت دنيا الحروف ، فاخترتها سبيلا لسعادتي ، قيل لي سُبلها وعرة و لا ترحم عابريها و لا تحصي عدداً ، حملت أشلائي ، أوراقي و قلمي و قلت هلمّي ...
كلما تقدمت خطوة زادت سعادتي و لكن الأرقام تطاردني ، حتى الكلمات و الحروف تندِّد الأرقام لتجد صداها ، و ليست كل الكلمات تجد لها صدى في زمن الأرقام ...فالزمن يشترط الصفر على اليمين ، و لا وزن له على اليسار إلا الإكتفاء الذاتي قناعة ...بل و حتى الكلمات و الحروف اتخذت الأرقام ميزانا للوجود و صارت صيحتها ما يلازم و يناسب ذاك السبيل ...
أصّريت على يسرة الصفر لأن فيه راحتي ، فيه بسمتي الجوهرية ...بالرغم من أنه أصم الوجود ، إلا أنّ ميزان حروفه تحترم الوجود على طبيعته ، و لا يحوِّل طبيعة الأشياء و لا يتلاعب بلبِّ هدفها .. فاتخذته ميزانا للإنسانية ، حين تصم عن صخب الأضواء التي تأسرها الأرقام ، اتخذته سبيلا لوجود الفكر الإنساني و ميزانا لجوهر الإنسانية أخلاقا دون الأرقام اختناقا ... لأنني واثقة يقينا أن طيب الحياة في يسرة الصفر ...أما يمنته لا تتعدّى إحصاء لا نهايات الدنيا ، و لن يستقرّ إحصاؤها إلا بأحرفٍ هادفة، و كلمات جوهرية و قلم قنوع بكلماته ، لا يتحول أمام الأرقام و لا يجتهد سعيا في هذا السبيل ...
كم أعشق الأشياء على طبيعتها ... و كم أسعد ببساطتها .. و ازيد بهجة ببراءة وجودها ... و في هذا صوّبت سبيــــل الحبر و سهام الحروف ....
حميدوش كريمة
كنت أبحث عن السعــادة فقيل لي أنها في احتواء الأعداد ، فكّرت أن أكابر العدد ، فقيل لي أن أمرها بسيط لامرأة مثلي ... تساءلت عن السّبل فوضعت دنيا الأرقام في كفة ميزان الحياة و في الكفة الأخرى دنيا الحروف ، فنزلت دنيا الحروف ، فاخترتها سبيلا لسعادتي ، قيل لي سُبلها وعرة و لا ترحم عابريها و لا تحصي عدداً ، حملت أشلائي ، أوراقي و قلمي و قلت هلمّي ...
كلما تقدمت خطوة زادت سعادتي و لكن الأرقام تطاردني ، حتى الكلمات و الحروف تندِّد الأرقام لتجد صداها ، و ليست كل الكلمات تجد لها صدى في زمن الأرقام ...فالزمن يشترط الصفر على اليمين ، و لا وزن له على اليسار إلا الإكتفاء الذاتي قناعة ...بل و حتى الكلمات و الحروف اتخذت الأرقام ميزانا للوجود و صارت صيحتها ما يلازم و يناسب ذاك السبيل ...
أصّريت على يسرة الصفر لأن فيه راحتي ، فيه بسمتي الجوهرية ...بالرغم من أنه أصم الوجود ، إلا أنّ ميزان حروفه تحترم الوجود على طبيعته ، و لا يحوِّل طبيعة الأشياء و لا يتلاعب بلبِّ هدفها .. فاتخذته ميزانا للإنسانية ، حين تصم عن صخب الأضواء التي تأسرها الأرقام ، اتخذته سبيلا لوجود الفكر الإنساني و ميزانا لجوهر الإنسانية أخلاقا دون الأرقام اختناقا ... لأنني واثقة يقينا أن طيب الحياة في يسرة الصفر ...أما يمنته لا تتعدّى إحصاء لا نهايات الدنيا ، و لن يستقرّ إحصاؤها إلا بأحرفٍ هادفة، و كلمات جوهرية و قلم قنوع بكلماته ، لا يتحول أمام الأرقام و لا يجتهد سعيا في هذا السبيل ...
كم أعشق الأشياء على طبيعتها ... و كم أسعد ببساطتها .. و ازيد بهجة ببراءة وجودها ... و في هذا صوّبت سبيــــل الحبر و سهام الحروف ....
حميدوش كريمة

إرسال تعليق