
وإذا الصهباء تجلّت
..
شعر السيد المسلمى
..
وكتبنا فى دفترها
أن صلاة القلب وآيات الروح
وما تتلوه عصافير الرؤيا والغاية
أنت وإنّ غلّك وأظلّك
واحتلّ فضاءك عشق ونواميس رؤى
تتخلّى أو تتجلّى
صرخات أنين أو وجعا
أو كان أقلّك طائر ظنّ
بالعشق الأواب هنالك حيث
تشابهت الصلوات
وحيث الشهوات الغاية
والرغبات خبيثات
وتشابه فى كأس الوقت
رضاب الشوق وقات العهر
وأورثناها حواميم القلب
ولألاء البوح وقلنا
إنّ لحبك ناموس يقرؤنا كل مساء
وصباح وردا ويصب علينا
ألحانا تنشئنا
من عبث اليأس أغاريد
هوى ينقضّ ويمنحنا أجنحة
الشوق وليس هنالك
إلاّ النجوى غايات نتوسلها
فالعاشق ظلّ المعشوق يظلّ
وفى علياء المعشوق يظلّ
ترانيما حين يروح وحين يجىء
وليس هنالك وقت للعاشق
يسأل فيه المعشوق عن
العشق ولا كيف
يروح وكيف يجىء
وكانت قدّ قرأت أن صلاة العشق
قرابين الزلفى لتفاصيل الجسد
وغايات الشهوات
ولأنّها الصهباء فى صخب الموائد تحتسى الآهات , ترقص فوق هدبيها مزامير الغواية أينما انتثرت يزفّ أريجها الإيقاع والشهوات جنُ , والذى أدّى صلاتك فى صباح العشق ظنُ .
.
ولأنها إذ كوثرت روحى وبلّت ريق شوق جفّ فى حلقومه قرأ الصباح قصيدة الرؤيا وقالت : إنّه التأويل فأكتب فى فضاء العشق : إنّ المرأة الصهباء لك .
.
ثمّ احتست أشواقه وتبهنست حتى تجلّى الليل فى شهواته فتوسدت ألحانه وتدثّرت ايقاعه وتبعثرت ..
ولولا انّها ادّثرت أحاديث المساء المرّ لأشتعلت على أهدابها صلواته حتى يجفّ الوجد , إلاّ أنّها احترقت على شفتىّ نرجسها وأنّ الوقت سندسها وفرّت فى هواجسها فليس العاشق الضّليل فارسها

إرسال تعليق