القصة القصير
حواء المخلوقة الرائعة
أمى أول من أسمعنى (لا يكرمهن إلا كريم) ، وفى بيتنا
رأيت أمى وأبى كيف يعاملون أخواتى البنات ، كن يتمتعن
بالكثير من الحب والتقدير، حتى أمى كانت تعلمهن الكثير
من الأعمال المنزلية بقدر كبير من الحب ومن الصبر، وهذا
الأعمال كانت أمي لا تعلمنى إيها ، وتقول لي هذه الأعمال
يجب أن تتقنها كل بنت ، وأنت يمكن أن تعرف عنها بعض
الشئ حتى تساعدها إذا هي طلبت منك ، وكانت تقول لى
تكلم بالحب معهن ، لأن لغة الحب هي التي تسبب بينما
القرب ، وكبرت على أن المرأة شىءٌ غير عادى ، مفتاح
شخصيتها هو الحب والإهتمام ، وعرفتُ من أمي ، أن هن
مثل النحل تعطى العسل الذى هو شفاء من كل داء ، ولكن
إذا أحببتها وشعرت هي معك بالأمان والإهتمام ، وإلا سأجد
منها اللسعات التي تجعلك من الحيرة لا تنام ، وهكذا تعلمت
من الصغر على معنى الفروق بين البنت والولد ، ولما كبرت
وجدت أن أدفىء الأحضان هو حضن إمرأة تحب بصدق ،
وهكذا تعودت على أن أحترم النساء ، فهن عندى كلهن
هوانم ، حتى ولو وجدت الأخرين يضحكون عندما أتعامل
بإحترام معهن ، ويسعدني أن دكتور زميلة لي في الجامعة
عندما توقع علي أية أوراق تةقع بإسمها وبعده تكتب هانم ،
وتقول لقد وصاني كاتب هذه السطور أن أتمسك بحقي
أنني هانم ،والبعض تعتقد أن هذا تكليف ، وأنا أصر على أن
هذا حق ، يجب أن تتمسك به المرأة ، حتى نعود الى عصر
الإحترام ، الذي كانت فيه الأشياء في مكانها ، والعلاقات
يسودها الإحترام ، فلا يجلس الرجل قبل المرأو زوجة كانت
أو غير ذلك ، ويتكلم بلغة راقية مع المرأة ، زوجة كانت أو
غير ذلك ، لذلك أكتب دائماً ،معاً للإرتقاء بالذوق العام ،
وبذلك أدعو الطلبه الذين هم المستقبل الي إعادة الجمال
الي الحياة ، ولما كان هذا سلوكي ، لذلك أصبح لى فى كل
بلد زرتها حبيبة ، وفى كل لغة أتقنتها صديقة ، وأقولها دائماً ،
تحية لكىِِ يارائعة الحياة.
ا.د/ محمد موسى


إرسال تعليق