GuidePedia

0

نظريات فكرية لأيمن غنيم 
النظرية (١٠) فى طبائع البشر وكيفية تحويل مسارها الى الأصوب

إن البشرية وماتحويه من جمود وغلظة وكل ما تحويه من حقد وضغائن ملأت ثنايا افكارهم وتوغل الفحش بدواخلهم . وارهق كاهلهم كراهية ونفورا فاصبحوا بلا قلب ولا مشاعر وانتكست بداخلهم الإنسانية وإعوجت سبلهم هادفين وفقط تحقيق مطامعهم وبكل انانية يتنصلون من ادوارهم المعنية بالاحتواء والمعنية بالعطاء كل وفق ماوكل به او اؤتمن عليه .
إن الناس فى ايامنا هذه استحلوا لأنفسهم الباطل وافتعلوه وأباحوا لأنفسهم الظلم ومارسوه .وإتفقوا مع شيطاينهم على الجرم وارتكبوه . وأصبحت تلك هى عاداتهم وتلك هى طبيعة ادواتهم ومادون ذلك لايتمشى مع طبيعة أيامهم أو الناس من حولهم
نعم تاهت مقاليد حيواتنا وتاهت اقدامنا عن خطاها وألفنا الشر ومعاوله فى إبادة عراقيل طرقنا نحو مانصبو اليه . وتتويج أمالنا بروح الخصوصية ووضعها فى أركان الأنانية . ودهم كل ينابيع الخير فى الناس بدافع من الحقد والضغينة التى تشوه العالم من حولنا ونتجمل بالنفاق ونتحلى بألوان الحيل وفقط عندما نريد او نبغى او نصل إلى اهدافنا . والغريب ان الناس يعرفون تلك العلاقة وتدوم وتستمر وكأنهم بلهى دون وعى بحقيقة الأمر ودوافعهم الملتوية والغير سوية فى التعايش مع بعضهم البعض .
إن العلاقات المتبلدة الحس والخاملة المشاعر والجوفاء من المصداقية هى انتكاسة لكل المعانى النبيلة وإنتحار لكل القيم ونفى لكل الشرفاء فى منفى معتقداتهم ومنفى ايمانهم بقدراتهم فأصابهم الإعياء الإجتماعى وانخرطوا فى عزلتهم صامتين ناقمين على احوالهم واخذوا على عاتقهم البعد عن معترك الحياة المبتذل واكتفوا بالمراقبة دون مشاركة معزوفة كذب من حولهم والانخراط فى نفاقهم فخسروا الناس ولكنهم لم يخسروا احترامهم لأنفسهم تلك هى المعادلة .
ان تخسر الدنيا ومافيها ولاتخسر مابداخلك من قيم وان اصبحت عملة كهف غير مجدية . ولاتخسر احترامك لذاتك وافعل وفقط ماتؤمن به وإن خالفك الناس . وإفعل ماخولت به كمسلم وما خلقت وفقط من اجله . ومارس دورك بنجاح وبحيادية كامله فإنك ان خسرت جوله ستكسب جولات وجولات . وثق بأن العلو والارتقاء الناجم عن نفاق او زيف او بمعول شر . إنما علا وإرتفع كى تكون وجيعته أكثر وأكثر عندما يقع . وأن علوك فى ذاتك لإحترام ذاتك فهو علو بلا هبوط وارتفاع دون اقتلاع لجزور هى أقوى ان تزول وهى اكثر متانة فى تحقيق الاستقرار النفسى فتسعد وتسعد بك الدنيا وتكون كعريس زف فى ليلة عرسه عندما تنطفئ الدنيا بجمالها وتغرق المنافقين فى سحيق ومغبة اوكارها . 
تلك هى نظريتى (١٠) فى تحويل طبائع البشر وتصويبها 
للكاتب ايمن غنيم

إرسال تعليق

.
 
Top