وَرْدَة بَيِّنٌ صفحاتيِ
وَأَنَا أُقَلِّبُ صَفَحَاتٍ كِتَابِيِّ وَأَقْرَأُ فِي مذكراتيِ
عَرَفْتُكِ مِنْ الوَرْدَةِ رَغْمَ جَفَافِهَا بِين صفحاتيِ
وَتُذُكِّرْتُ يَـوْمٌ أَخَذْتُهَا مِنْكِ وَوَضَعْتُهَا عنديِ
وَالاِبْتِسَامَةُ كَانَتْ تُشْرِقُ فِي وَجْهِكِ وَأَنْتِ
تَقُولِي أَسْتَحْلِفُكَ أَنْ تَحْفَظَهَا فَأَنَا لَا أدريِ
هَلْ سَيَظَلُّ يُحبُنيِ يَا وَرْدَةَ بَعْــدَ أَنْ تجفيِ
وَوَجَدْتُهَا مَعَ الأَيَّامِ رَغْمَ حِفْظِهَا قُدْ جَفَتْ بَيْنَ العِبْرَاتِ
وَتَرَكَتْ رَائِحَتَهَا وَدُمُوعِهَا مَحَتْ مِـــنْ الصَّفْحَةِ الكَلِمَاتُ
فَهَمَّتْ الرِّسَالَةُ أَنَّ كُلَّ جَمِيلٍ فِي الحَيَاةِ تَذْهَبُ أَيَّامُهُ
حَتَّى شَبَابِهِ وَأَحْلَامِهِ تَمْضِي وَيُبْقَى مَــا كَتَبَتْهُ أَقْلَامُهُ
وَقُلْتُ لِنَفْسِي أَيَّامٌ عَشَّتْهَا بِعُقُلِي وَقَلْبِي تَمَتَّعْتُ بِهَا
حَمِدْتُ رَبِّي أَنَّي لَــــــــمْ أَجْرَحْ قَلْبَهَا أَبَدًا بَلْ أَسْعَدْتُهَا
فَتَرَكَتْ الوَرْدَةُ مَكَانَهَا خَوْفًا أَنْ نَنْفَرِطَ أَوْرَاقُهَا
وَلَمَحْتِ عَلَى فَمَيْ اِبْتِسَامِهِ لِأَيَّامٍ عِشْتَهَا
وَ أَه خَرَجَتْ منـــيِ عَـفْوًا كَادَ يَحْرُقُنِي صَوْتُهَا
وَأَغْلَقْتُ كِتَابِيِّ وَقَبِلَتْ كَلِمَاتٍ كُنْتُ قَدْ كَتَبْتُهَا
أَ. د/ مُحَمَّدٌ مُوسَى


إرسال تعليق