<*> بسم الله الرحمن الرحيم <*>
٠
٠
كل عـــام واحــــبتي الغوالـــــــي بالـــــف خــير وسعــادة ابديــــة
مع النبي (( و سيرته العطرة .. وبعض من معجزاته .. جزء اول ))
بمناسبــــــة مولد سيـــــد الخلـــــق وحبيــــب الحق
*<><>سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم<><>*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعده لكم الشاعر// سيد غيث ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
٠
٠
** المـــــقـــــــدمـــــــــــة :-
٠------------------٠
كانت الوثنية تسود شبه جزيرة العرب بشكل غــالب حيــــث كانوا
يعبدون آلهة يمثلونها في أصنام مصنوعة مـن الحـــــجر والخشب
بلغ عددها ((٣٦٠ صــنمًا ))حول الكعبة تعبـــدها القبائل التـي تؤم
البيت للحج وتقدم لها القرابيــــــن والــــنذر حيث كان من أقـدمها
وأكبرها (( هٌبل لكنانة وقريش))و (( مَناة لقبـــيلتي لهُذَيْل وخزاعة))
و(( الّلات لثقيف)) و(( العُزَّى لقريش وكنانة)) ومــــع ذلك بقـــــــي
لديهم شعائر من بقايا دين إبراهيم مثل تعظيم الكعبة، والطـــــواف
بها والحج والعمرة وكان هناك أفراد من الموحدين على ملة سيدنا (إبراهيم وإسماعيل) كانوا موجودين في مكة عرفوا بالأحناف تواجدت أيضًا ديانات بشكل محـــــدود مثل اليهــــودية في اليمــــن والمدينة والنصرانية في نجران والحــــيرة ودومة الجندل وأطراف الشام كذلك
وُجد انتشار محــــــدود للمجوسية قادمًا من بلاد الفرس وعليه فقد ارسل خالقنا الباريء اخر الانبياء والمرسلين كي كي يغير مسيرة الخلق من الظلمات الى النور ..ومن الشرك الى دين الحق .
٠٠٠-----------------------------------٠٠٠
٠------------------------٠
**(( اهميــــــة السيرة النبيويــــــة ))**
<>=================<>
*للسيرة النبوية أهمية عظيمة في مسيرة الحياة البشرية بشكل عام وفي حياة المسلم بشكل خاص وذلك لأنها تعين على أمــور عديدة منها الاتي :-
=(( فهم القرآن )) ...
*فالقرآن نزل مُنجّمًا تعقيبًا على الأحداث أو تبيينًا لإشــكال أو ردًا
على استفسار أو تحليلاً لموقف من مواقف السيرة كما حــــــدث
في مواقع بدر وأُحد والأحزاب وتبوك وكما حدث في صلح الحديبية وحادث الإفك وغيرها من الحوادث والمشاهد. وقراءة هذه المواقف من السيرة تساعدك في فهم ملابسات الحدث وخلفيات الموقف وطبيعته من الناحية المكانية والزمانية .
=(( فهم السُّنّة )) ...
*فأحيانًا تَردُ مواقفُ الســـيرةِ في كُتب الحـــــديث بشكل مقــتضب جدًاوأحيانًا يذكر أصحابُ المتون موقفًا أو موقفيـــــن في غزوة كاملة
الأمر الذي يدفع إلى مطالعة السيرة النبوية للوقوف على ملابسات الحدث وخلفياته وزمنه ومكانه، مما يعينه على فه واستجلاء صورته الحقيقية
=(( فهم العقيدة الإسلامية))...
*وذلك من خلال السلوك العملي للنبي عبر مسيرته الحافـــلة
بمواقف الإيمان والثبات في مواجهة المحن والإيذاء والمساومات وتفنيد الشبه والادعاءات التي كان يثيرها المشركون والمنافقون
حول توحيد الألوهية والبعث بعد الموت والجــــــنة والنار والوحي
والنبوة وغيرها من المحاور العقدية العظمى التي تناولتها السيرة النبوية بشكل جامع مانع .
=(( التأسي بالنبي الكريم ))...
فهي تساعد على الاقتداء به في أخلاقه وسلوكه وجميع أحواله
مع أهله وأصحابه ومع أعداءه أيضاً قال الله تعالى(( لَقَدْ كَانَ لَكُــمْ
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ))
=(( مَحبــــة النبــي صلوات الله عليه ))....
*فهم سيرته من أكبر ما يقوي محبته في النفـــــوس ولأن محبته
من الإيمان يقول الله تعالى: (( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَــــوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُـــــولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )) وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم(( لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) .
مـن أينَ أبــدأ ُوالحديثُ غـــــــــــرامُ ***** فالشعرُ يقصرُ والكلامُ كلامُ
مــن أينَ أبدأ ُفي مديح ِمحمـــــــدٍ ***** لا الشعرُ ينصفهُ ولا الأقــلامُ
هو صاحبُ الخلق ِالرفيع ِعلى المدى **** هو قائدٌ للمسلمينَ همــامُ
هو سيدُ الأخلاق ِدون منافـــــــــس ٍ ***** هو ملهمٌ هو قائدٌ مقــدامُ
مــــــاذا نقولُ عن الحبيبِ المصطفى ***** فمحمدٌ للعالمينَ إمــــــامُ
مـــــــاذا نقولُ عن الحبيـبِ المجتبى ***** في وصفهِ تتكسرُ الأقـلامُ
رسموكَ في بعض ِالصحائفِ مجرماً ***** في رسمهم يتجسدُ الإجرامُ
لا عشنا إن لم ننتصر يوماً فــــــــلا *****سلمت رسومُهُمُ ولا الرسامُ
** (( محمـــــد صلوات الله وسلامه عليــــــه ))**
<>=========<>==========<>
* اسم (( محمد)) منقول من الصفة فالمحمد في اللغة هـــو الذي يحمد حمدابعد حمد ولا يكون مفعل مثل مضرب وممدح إلا لمـــــن
تكرر فيه الفعل مرة بعدمرة وأما أحمد فهو اسمه الذي سمــي به على لســان (( عيسى وموسى)) عليهما السلام فإنه منقول أيضا من الصفة التي معناها التفضيــل فمعنى أحمد أي أحمد الحامدين لربه وكذلك هو المعنى لأنه تفتح عليه في المقام المحمود محامد لم تفتح على أحد قبله فيحمد ربه بها ولذلك يعـــقد له لواء الحمد لم يعرف في العرب من تسمى بهذا الاسم قبــــله إلا ثلاثة طــمع آباؤهم حين سمعوا بذكر محمد وبقرب زمانه وأنه يبعث في الحجاز
أن يكون ولدا لهم ذكرهم ابن فورك في كتاب الفصول وهم محمد بن سفيان بن مجاشع جد جد الفرزدق الشاعر والآخر محمد بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جمحى بن كلفة بن عوف بن عمــــرو بن عوف بن مالك بن الأوس والآخر محــمد بن حمران بن ربيعة وكان آباء هؤلاء الثلاثة قد وفدوا على بعض الملوك وكان عنده علم من الكتاب الأول فأخبرهم بمبعث النبي وباسمه وكان كل واحد منهـــــــم قــد خلف امرأته حاملا فنذر كل واحد منهم إن ولد له ذكر أن يســــميه محمدا ففعلوا ذلك.
**(( ومــن الاسماء التي لقب بها رسولنا الكريـــم))**
٠٠٠-------------------------------٠٠٠
*ورد في التراث الإسلامي أنه كان لمحمد عدّة أسماء، فكان يقول عن نفسه«إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمـــــد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحـــــشر الناس على قدمي
وأنا العاقب» وقال أيضًا «أنا نبي الرحمة ونبي التوبة ونبي الملحمة» وقد اختلف علماء الدين الإسلامي في أسماء كثيرة أخرى فجــعلها بعضهم كعدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعين اسمًا، وعدّ منها الجزولي في "دلائل الخيرات( ٢٠٠ اسم) وأوصلـــــها ابن دحية إلى
(٣٠٠ اسم) وقد كان من أهـــــم أسباب الخلاف أن بعضهم رأى كل وصف وُصف به النبي في القرآن من أسمائه.
في حين قال آخرون إن هذه أوصاف وليست أسماء أعـــــــلام قال
النووي: «بعض هذه المذكورات صفات، فإطلاق الأسماء عليها إنما
هو مجاز .
** (( من صفاته ومو صفاته صلى الله عليه وسلم ))**
<><>--------------------------<><>
* لقد جمع المسلمون ما توارثوه عن الصحابة من وصف خلقــــة
نبيّهم في كتب كثيرة عرفت بكتب الشمائل، وأشهر هذه الكتب
هو (( الشمائل المحمـــــدية)) للترمذي. حيث ذكر فيـه أحاديث
كثيرة في وصفه وكان مما جاء فيه وصفا لنبي الهدى .
=((جسمه الشريف)) كان فخمًا مفخمًا مربوعًا ليس بالـــــطويل
ولا بالقصيروكان إلى الطول أقرب ولم يكن يماشي أحدًا إلا طاله.
وقد كان أزهر اللون ليـس بالأبيض الأمهق ولا بالأسمر.
=((رأسه الكريمة وشعره))كان ضخم الرأس، عظيم الهامة شديد سواد الشعر ولم يكن شعره شديد الجعودة ولا مرسل بل كان فيه تثن قليل وقد كــــ(ان كثّ اللحية لقي ربه وليس في رأسه ولحيته
الا القليل من بياض الشعر .
=((ذراعاه ويداه)) كان طويل الذراعين كثيرا الشعر رحب الراحــــة غليظ الكفين والقدمينطويل الأطراف ضخم المفاصل.
=(( منكباه وصدره وبطنه الشريفه)) كان منكباه واسعين كثيــــري الشعر وكذا
أعالي الصدر عريض طويل المسربة موصول ما بين اللبة(النقرة التي فوق الصدر) بشعر يجري كالخيط..
=(( خاتم النبوة )) التي ميزته وهي شامة حمراء مثل بيضة الحمامة أو مثل الهلال فيها شعرات مجتمعات كانت بين كتفيـه. وهــــي من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم.
=((وجهه الشريف وجبينه العطر)) كان مستو الوجه سهل الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير وكان واسع الجبين مستويًا.
=((عيناه وحاجباه)) كان طويل شِق العينين شديد سواد العينين
في بياضها حمرةوكانت عيناه واسعتين ذات أهداب طويلة كثيرة.
وكان حاجباه قويين مقوَّسين متّصلين اتصالاً خفيفًا .
=(( أنفه الطاهر الشريف )) كان أنفه مستقيمًا أقنى (طويلاً في وسـطه بعض ارتفاع) مع دقة في أرنبته (طرف الأنف).
=((فمه وأسنانه: كان متوسط اتساع الفم وفي أسنانه رقة وتحدد يقول واصفه ((إذا تكلّم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه)).
=(( قدماه الشريفتان)) كان ضخم القدمين يطـأ الأرض بقدمه كلها ليس لها أخمص وهو (الجزء المرتفع عن الأرض من القدم ) وكــان منهـوس العقبين اي (قليل لحم العَقِب ..صلوات الله وسلامه عليه.
**(( مولــــــــــد خيــــــر خلـــــق اللـــــــه ))**
٠٠٠---------------------------٠٠٠
ولد النبي صلى الله عليه وسلم في مكة وبها عاش أكثر سنيـــن حياته فبهانزل عليه الوحي وهو في الاربعين من العمر، ولم يهاجر منــها إلى المديـــنة الا في الثالثة والخمسين من عمــــــره وفي المدينة عاش بقية حياته البـــالغة عشر سنين أو تــزيد وبالإضافة
إلى مكـــــة والمدينة فقـــــد خرج النبــــي صلى الله عليه وسلم
إلى الطائف مرتين قبل الهجرة وبعد فتح مكـة كما خرج إلى تبوك
في اواخر حياته ، وعلى هذا فيمكن اعتبار الحجاز بشكل عام هو النطاق المكاني لسيرتة، وعلى هـــذا الاساس يمكن اعتبار هذه الرقعة هي النطــــــاق المكاني الأصغر للسيرة النبوية أما النطاق
الاكبر فهـــو جزيرة العرب إذ لم يلتحـــــــق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الاعلى إلى وقد دانت لدعوته بأكمــــــلها وقدمت
إليه وفودها، وبلغت نواحيها ولاته وعماله .
ولد الهدى فالكائنات ضيـــــاء*** وفم الزمان تبســـم وســــــناء
الروح والملأ الملائك حــــوله*** للدين والدنيا به بشـــــــــــــراء
والعرش يزهو والحظيرةتزدهي*** والمنتهى والسدرة العصــماء
والوحي يقطر سلسلا من ***سلسل واللوح والقلم البـديع رواء
٠
يا خير من جاء الوجود تحية** من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
بك بشر الله السماء فزينت*** وتوضــــــأت مســـــكا بك الغبراء
يوم يتيه على الزمان صباحه*** ومســــــــاؤه بمحمد وضـــــــاء
يوحي إليك النور في ظلمائه*** متتــــــــــابعا تجلى به الظلماء
٠
والآي تترى والخوارق جمّــة*** جبــــــــــريل رواح بهاغـــــــــداء
دين يشيد آية في آيـــــــــة*** لبنــــــــــــائه السورات والأضـواء
الحق فيه هو الأساس وكيف لا*** واللــــــــــه جل جلاله البـناء
بك يا ابن عبدالله قامت سمحة*** بالحــق من ملل الهدى غراء
٠
بنيت على التوحيد وهو حقيقة*** نادى بها ســـــقراط والقدماء
ومشى على وجه الزمان بنورها*** كهان وادي النــــيل والعرفاء
الله فوق الخلق فيها وحــــــده*** والنـــــاس تحت لوائها أكفــاء
والدين يسر والخلافة بيعــــــة*** والأمر شــورى والحقوق قضاء
*والمشهور عند اغلب العملماء أنة ولد في فجر يــــــوم الاثنين
التاسع من شـــــهر ربيع الأول عام الفيل ويرى الباحثون أن عام
الفيل غير معروف على وجه التحديد أن أول تاريــــخ تحقيقه هو
تاريخ الهجرة في سنة ٦٢٢م وعلى هــــذا يمكن التوفيــق بين
رأي المؤرخين ورأي الباحثين بأن رســــــول الله صلى الله عليه
وسلـم ولد يوم الاثنين التاســـــع ربيـــــع الأول في العام الثالث
والخمسين قبل هجرته .
**(( نســـبـــــــــه الشريــــــــــف ))**
<>===============<>
*نبي الهدى هو: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس
بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الذي يصل نسبه إلى إسماعيل
بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام. وأمه آمنة بنت وهب بن عبــد مناف .
وأَحسنُ منـــــــكَ لم ترَ قطُّ عيــــــني
وَأجْمَلُ مِنْكَ لَــــــمْ تَـــلِدِ النّــــسَــــاءُ
٠
خلقتَ مـــــبرءاً منْ كــــلّ عــــــــيبٍ
كأنكَ قـــــدْ خلقـــــتَ كــما تشــــــاءُ
**(( كفالة عبد المطلب للنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه))**
٠٠٠============<><>=============٠٠٠
*كفل النبي بعد أبيه جده ((عبد المطلب)) و قـــــــام بتربيـــته
و حفظه أحسن قيام و رق عليه رقة لم يرقها على ولده و كان
يقربه منه و يدنيه و لا يأكل طعاما إلا أحضره و كان يدخل عليه
إذا خلا و إذا نام و يجلس على فراشه فيقول دعـوه.
و لما صار عمره »ست سنينو ذلك بعد مجيئه من عند حــليمة
بسنة أخرجته أمه إلى أخواله بني عــــدي بن النجار بالمدينة
تزورهم به و معه أم أيمن تحضـــــنه فبقيت عندهم شهرا ثــم
رجعت به أمه إلى مكة فتوفيت بالأبواء بين المدينــــــة و مـــكة
فعادت به أم أيمن إلى مكة إلى جده عــــــــبد المطلب و بقيت
تحضنه فبقي في كفـالة عــــبد المطلب من حين وفاة أبيه ثمان سنين.و توفي عبد المطلــــب و عمــــــره » ثمانون سنة« فلما
حضرته الوفاة أوصى ولده أبا طالب بحـفظ رســـول الله و حياطـته
وكفالته ولم يكن أبو طالب أكبر إخوته سنا و لا أكثرهـــــم مالا لم
يكن عمّه أبو طالب ذا مال وفير فاشتغل محمد برعي الغنم يأخذ عليه أجرًامساعدةً منه لعمّه قال «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم فقال أصحابه: وأنت.. فقال: نعم كنت أرعاها على قراريط ( أجزاء
من الدراهم والدنانير) لأهل مكة» وهو في الثانية عشر من عمره سافر مع عمه أبي طالب إلى الشام للتجارة فلــــما نزلوا "بصرى"
في الشام مرّوا على راهب اسمه "بحيرى" وكان عالمًا بالإنجيل فجعل ينظر إلى محمد ويتأمّله ثم قال لأبي طالب «ارجع بابن أخيك إلى بلدك واحذر عليه اليهود فوالله إن رأوه أو عرفوا منه الذي أعرف ليبغنه عنتًا، فإنه كائن لابن أخيك شأن عظيم نجده في كتبنا ومـا ورثنا من آبائنا» لُقّب محمـــد فــــي مكة "بالأميــــن" فكـان الناس
يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ رغم أنتشار ذلك في قريش ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعـــبهم وإنما كان يشـــــارك كبرائهم في حربهم ومساعدتهم بعضًا بعضًا ففي الرابعة عشر من عمره وقيل في العشرين من عمره حدثت حرب الفجار بين كنانة وقيس عيلان.
*وشارك سيدنا محمد مع قريش ضمن بني كنانة لكون قــريش
من كنانةوأما خصومهم قيس عيـــــلان فكان منهم قبائل هوازن
وغطفان وسليــم وعدوان وفهم وغيرهــــم من القبائل القيسية
فشارك محمد فيها.وقال النبي محمد عـــن حرب الفجـــــار:«قد
حضرته مع عمومتي، ورميـــــت فيه بأسهــــم وما أحب أنـي لم
أكن فعلت» وقـــــــال عن حرب الفجــــار كذلك:«كنت أنبل على
أعمامي» وقال عـــنها أيضا« ما ســــــرني أني لم أشهده إنهم
تعدوا على قومي عرضوا عليهم أن يدفعوا إليهم البراض صاحبهم فأبوا» كما شارك قريشًا في "حلف الفضول" وهو ميـــثاق عقدته
قريش في دار عبد الله بن جدعان بمكة، وتعاهـــــدت فيـــــه أن تحمي الضعفاء والمظلومين، قال محمد «لقد شهدتُ في دار عبد
الله بن جدعان حِلفًا لو دُعيت به في الإسلام لأجبتُ» ولمّا أصاب الكعبة سيل أدّى إلى تصدّع جدرانها قرر أهل مكة تجــــديد بنائها
وفي أثناء ذلك اختلفوا فيمن يضع الحـــــجر الأسود في موضعــــه
فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم فلما دخل عليهم محمــــد وكان عمره خمسًا وثلاثين سنــة قالوا (( هذا الأمينُ قد
رَضينا بما يقضــي بيننا )) فأمر بثوب فوضع الحجر في وســـــطه
وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثـوب ثم أخذ الحـــــجر
فوضعه موضعه .
يا لائِمي في هَواهُ وَالهَـــــوى قَــدَرٌ
لَو شَفَّكَ الوَجدُ لَــم تَعذِل وَلـم تَلُـم
٠
ِلَقَد أَنَلتُـكَ أُذنــــــــاً غَيـرَ واعِــــــيَـةٍ
وَرُبَّ مُنتَصِـتٍ وَالقَلـــبُ فـي صَمَـــمِ
٠.................<><>..............٠
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَـوى أَبَداً
أَسهَرتَ مُضنــــاكَ في حِفظِ الــهَوى
٠
أَفديكَ إِلفـــــــاً وَلا آلو الخَيالَ فِـــدىً
أَغـراكَ باِلبُخـلِ مَــن أَغـراهُ بِالكَــــرَمِ
**(( خلــــــق النبـــي الكـــــريم وشمائلــــــة ))**
<>٠٠ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ٠٠<>
*كان النبي أحكم الناس و أحلمهـــــــم و أشجعـــــهم و أعدلهم
و أعطفهم و أسخاهم لا يثبت عنده دينار و لا درهـــم لا يأخذ مما
آتاه الله إلا قوت عامه فقط من يسير ما يـــجد من التمر و الشعير
و يضع سائر ذلك في سبيل الله ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شـــيء و كان يجلس على الأرض و يــــنام عليها و يخصف النعل و يرقـــــع الثوب و يفتح
الباب و يحلب الشـاة و يعقل البعير و يطحــــن مع الــخادم إذا أعيا
ويضع طهوره بالليل بيده و لا يجلـــس متكئا و يخــــــدم في مهنة
أهله و يقطع اللحم و لم يتجشأ قط ويقبل الهدية و لــو أنها جـرعة لبن و يأكلها و لا يأكل الصدقة ولا يثبت بصره في وجه أحـد يغضب
لربه و لا يغضب لنفسه و كان يعصب الحجر على بطـنــه من الجوع يأكل ما حضرولا يرد ما وج لا يلبس ثوبين يلبس بردا حــــبرة يمنية
و شملة و جبة صـــوف والغليظ من القطــن والكتــــان و أكثر ثيابه
البياض و يلبس القميص من قبل ميامنه وكـــــــان له ثوب للجمعة
خاصة و كان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابـه مسكينا يلبــــس
خاتم فضة في خنصره الأيمن و يكره الريــــــــح الرديـــــة ويستاك
عند الوضـــــوء ويردف خلفه عبده أو غيره و يركـــب ما أمكنه من
فرس أو بغلة أو حمار و يركب الحمـــــار بلا ســـرج و عليه العذار
ويمشي راجلا و يشيع الجنائز و يعود المرضى في أقصى المدينة يجالس الفقراء و يؤاكــــــل المساكين و يناولهــــــــم بيده و يكرم
أهل الفضل في أخلاقهم و يتألف أهل الشر بالبر لهم يصـــل ذوي رحمه من غيرأن يؤثرهم على غيرهم إلا بما أمر الله و لا يجفــــــو
على أحد يقبل معذرة المعتذرإليه و كان أكثر الناس تبســما ما لم
ينزل عليه القرآن أو تجر عظة و ربما ضحك من غير قهقهة لا يرتفع على عبيده و إمائه في مأكل و لا في ملبس ما شتم أحدا بشتمة
و لا لعن امرأة و لا خادما بلعنة و لا لاموا أحدا إلا قال دعوه لا يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته و لا يجــــزي بالسيئة السيئة و لكن يغفر و يصفح يبدأ من لقـــــيه بالســــلام و إذا لقي مسلمـا بدأه بالمــصافحة وكان لا يقوم و لا يجلس إلا على ذكر الله
و كان لا يجلس أليه أحد و هو يصلي إلا خفف صلاته و أقبل عليــه
و قال أ لك حاجة و كان يجلس حيث ينتهــــي به المــجلس و يأمر بذلك و كان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة و كان يكــــرم من يدخل عليه حتى ربما بسط له ثوبه و يؤثر الداخل بالوسادة التي تحـــــته
و كان في الرضى و الغضب لا يقول إلا حقا و كان يأكل القثاء بالرطب و الملح و كان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ و العنب وأكثر طعامه الماء و التمر و كان يتمجع اللبن بالتمر و يسميهما الأطيـــــبين و كان أحب الطعام إليه اللحم و يأكل الثريد باللحــم و كان يحب القرع و كان يأكل لحم الصيد و لا يصيده و كان يأكل الخبز و السمن و كــان يحب من الشاة الذراع و الكتف و من الصباغ الخل و من التمر العجوة و من البقول الهندباء و كان يمزح و لا يقول إلا حقا. و مما جاء في صفته أنه كان يسأل عـن أصحابه فان كان أحدهم غائبا دعا له و إن كان شاهدا زاره و إن كان مريضا عاده و إذا لقيه الرجل فصافحه لم ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها و لا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه و إذا لقيه أحد فقام معه أو جالسه أحد لم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه و ما وضع أحد فمه في أذنه إلا استمر صاغيا حتى يفرغ من حديثه و يذهب. و كان ضحوك السن أشد الناس خشية و خوفا من الله و ما ضرب امرأة له و لا خادما يســـ-بق حلمه غضبه و لا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلما أحسن الناس خلقا و أرجحهم حلما و أعظمهم عفوا أجود بالخير من الريح المرسلة أشجع الناس قلبا و أشدهم بأسا و أشدهم حياء أشد حياء من العذراء في خدرها و إذا أخذه العطاس وضع يده أو ثوبه على فيه يحب الفال الحسن و يغير الاسم القبيح بالحسن يشاور أصحابه في الأمر أكثر الناس إغضاء عن العورات إذا كره شيئا عرف في وجهه ولم يشافه أحدا بمكروه حتى إذا بلغه عن أحد ما يكره لم يقل ما بال فلان يقول أو يفعل كذا بل ما بال أقوام أوسع الناس صدرا ما دعاه أحد من أصحابه أو أهــــل بيته إلا قال لبيك يخالط أصحابــــه و يحادثهـــم
و يداعب صبيانهم و يجلسهم في حجــــره يجيــب دعوة الحر و العبد
و الأمة و المسكين و لا يدعوه أحمر و لا أسود من الناس إلا أجابه لم ير قط مادا رجليه بين أصحابه و لا مقدما ركبتيه بين يدي جلـــيس له
قطو قال أنس خدمت رسول الله عشر سنين فمـــــــا رأيته قط أدنى ركبتيه من ركبة جليسه -إلى أن قال و ما قال لشــــــيء صنعته لم صنعت كذا و لقد شممت العطر فما شممت ريح شيء أطيب ريحا من رسول الله يدعو أصحابه بأحب أسمائهم ويكنيهم و إذا سمع بكاء الصغير و هو يصلي خفف صلاته.أكثر الناس شفقة على خلق اللـــه
و أرأفهم بهم و أرحمهم بهم أوصل الناس للرحم و أقومـــهم بالوفـاء
و حسن العهد يأكل على الأرض و قال آكل كما يأكل العبد و أجلس كمــا يجلس العبد فإنما أنا عبد يلبس الغليظ و يحب التيــــــامن في شأنه كله في طهوره و ترجله و تنعله يعود المساكين بين أصحابه
و يعلف ناضحه و يقم البيت و يجلس و يأكل مع الخادم و يحــــــمل بضاعته من السوق لا يجمع في بطنـــه بين طعاميـــــــن أرجـــــح
الناس عقـــــلا و أفضلهم رأيا.ما سئل شيئا قـــط فقال لا إذا أراد أن يفعل قال نعم و إذا لم يرد أن يفعل سكت و كان إذا جاء شهر رمضان أطلق كل أسير و أعطى كل ســــــائل و كان أصبر الناس على أوزار الناس و إذا مشى أسرع ليس بالعاجز و لا الكسلان و ما رئي يأكل متكئا قط.و كثيرا ما يصلي في نعليــــــه و يلبس القلانــس اللاطئة
و يلبس القلنسوة تحت العمامـــة و بدون عمامة و يتعمــــــم بدون
قلنسوة و كــــان له عمامة سوداء دخل يوم فتح مكة و هو لابسها
و كان يلبسها في العيدين و يرخيها خلـــفه و روي أنها كانت تسعة أكوار و قال بعضهم الظاهر إنها كانت نحو عشــــــرة أذرع بذراع اليد
و كانت له بردة يخطب فيها توارثها الخلفاء و ادعوا أنها بردته . و مما جاء في وصفه انه كان حسن الإصغاء إلى محــدثه لا يلوي عن أحد وجهـــه و لا يكتفي بالاستماع إلى من يحـــدثه بل يلتفت إليه بكل جسمـــــه و كان قليـــل الكلام كثير الإنصات ميالا للجد من القـــول
و يضحك إحيانا حتى تبدو نواجذه فإذا غضب لم يظهر من أثر غضبه
إلا نفرة عرق بين حاجبيه.
فــاقَ النَّبيينَ في خَلْـقٍ وفي خُلُـقٍ
ولم يُـدَانُـــوهُ فــــي عِلــمٍ ولا كَـرَمِ
٠
وكُــلُّهُم مِن رسـولِ اللـــهِ مُلتَمِـسٌ
غَرْفَا مِنَ البحرِ أو رَشــفَاً مِنَ الدِّيَـمِ
٠.................<>...................٠
فَهْوَ الـــذي تَــــــــمَّ معنــاهُ وصورَتُهُ
ثم اصطفـاهُ حبيبــــاً بارِيءُ النَّسَــمِ
٠
مُنَـــــزَّهٌ عـن شـريكٍ في محاسِــنِهِ
فجَـوهَرُ الحُسـنِ فيه غيرُ منقَسِـمِ
٠-----------------------------------٠٠٠
٠-----------------------٠٠
دمتم في حفظ الله ورعايته احبتي الكرام .. وكل عام وانتم بخير ..
*حقوق الاعداد والنشر محفوظة للشاعر / سيد غيث ....
( يتبع في الجزء الثاني) ..


إرسال تعليق