قصيدة ( نهج الرسالة ) كاملة .. بمناسبة مولد سيد الكائنات محمد علية افضل الصلاة والتسليم .. 60 بيت من الشعر العامودي ...
.
يامَـنْ سَــرى ذَكْـرَهُ فِيْنَـا بلا سَئَمِ
سَيْرَ الْهَوى عَاشَقَاً غَيْرَ الَّذِيْ بِفَمِ
.
أهْوَاهُ أنْ طَـافَ بالْهَـوَى لَنَا كَفَـنٌ
يَجْرِيْ بِمَا صَابَ قَلْبِيْ أنْ جَرَى بَدَمِ
.
عَشْقٌ لَهُ صَـابَ قَلْبِـيْ لَهْفَةً مَثَـلَا
وكَيْفَ لا .. وحَبِيْـبُ اللهِ كالْعَلــَمِ
.
واللهُ فِيْكَ الْجَوى بانَتْ لَـهُ رَهَبَــا
حُبَّاً يُنَادِيْ رَسُوْلَ اللهِ فيْ صَمَــمِ
.
ما كُنْتُ أهْوَى دُعَاةَ الْشَرِّ والْظُلَمِ
وأنْتَ بالْخَيْرِ قدْ جَادَتْ بِكَ الْهَمَـمِ
.
وكَيْفَ لا تَزْهَرُ الْتَقْوَى وأنْتَ لَهَا
باللهِ تَحْمَــلُ مَعْنَــاهَــا بـلا نَـــــدَمِ
.
قَدْ أيْنَعَتْ شُبُهَاتُ الْكَفْرِ فيْ نَصَبٍ
والْنَاسُ فِيْ لَهْوَهِمْ والْنَارُ فيْ ضَرَمِ
.
خَمْـرٌ سَقَى رَبَّهُ والْكُـلُّ فيْ طَـرَبٍ
كُـلٌّ ألَى صَنَــمٍ يَخْشَـــاهُ كالْصَنَــمِ
.
والْلَيْلُ أرْخَى صَدَى قَوْلٍ بَلا وَجَلٍ
والْفَجْرُ يَغْشَى بِوؤْدِ الْعَــارِ بالْألــَمِ
.
والْقَوْمُ فَيْ صَخَبٍ كالْوَهْنِ بالْهَرَمِ
تَلَمَّهُــمْ صَرْخَــةٌ لَلْحَـرْبِ والْسَقـَمِ
.
حَتَّـى أشَـاعَتْ بِنُـوْرِ وَجْهَكَ الْقَيَـمُ
حَـدَّاً لِمَـا كَـانَ فيْ قَيْــدٍ وفـيْ عَدَمِ
.
يَا صَاحَبَ الْدَيْنَ أنَّ الْقَوْمَ فيْ ثَمَلٍ
أصْـدَحْ بِمَا يَأْمِـرُ الْرَحْمَنَ بالْقَسَــمِ
.
قَدْ جَئْتَ بالْحَقِّ نُوْرَاً يُنْطَقُ الْحَجَرِا
فَمَا بَقَى جَاهِلاً يَرْضَى بِمَا فُطَــمِ
.
حَتَّـى تَشَابَــهَ قَوْلَهُـمْ بِمَــا نَطَقــوْا
سَبْحَانَ منْ بالْهُدَى طَاعَتْ لَهُ الْعُصَمِ
.
أهْدَيْتَهُمْ حُسْنَ خُلْقٍ مَنْكَ فيْ أمَــلٍ
تَبْقَـى لَهَـمْ مَثَلاً فيْ حُسْـنِ مُخْتَتَــمِ
.
حَتَّى سَرَى اللهُ بَكْ فيْ خَيْرِ عَافَيَةٍ
مَسْرَى كَرِيْمٍ ألى مَا شَاءَ مَنْ نَعَمِ
.
صَلَّيْــتَ بالْأنْبَيَــاءِ كُلَّهُـمْ سَجَــدُوْا
للهِ فـيْ طَــاعَةٍ بالْعَـرْشِ والْرَحَـمِ
.
دَنَوْتَ بالْعَرْشِ حَدَّاً لا تَصَلْ قَـدَمٌ
لَـهُ وأنْـتَ قَـرَبْتَ الْلَــوْحَ كالْسَهَمِ
.
نُــوْدَيَّ أقْــرَأْ بِأسْــــمِ اللهِ قَائِلُهَــا
قَـدْ خَطَّهَــا اللهُ قَبْـلَ الْخَلْــقِ بالْقَلَمِ
.
حَتَّـى غَــدَوْتَ بَدِيْـنِ اللهِ نَاسَكُهَــا
ورَاهَبَ الْغَارِ فيْ صَدْقٍ وفيْ كَرَمِ
.
يا صَاحَبَ الْكَوْثَرَ الَّتِيْ بِهَا شَفَعَتْ
فيْ أمَّـةٍ أنْتَ مَـنْ أهْــدَى لَهَـا الْقَيَمِ
.
طَـافَتْ مَعَــالِمُ ذَكْــرَكَ الَّتِيْ لَجَمَتْ
أفْــوَاهِ مَكَّــةَ فيْ قُدْسَيَّــةِ الْحَــــرَمِ
.
أنْتَ الْأمِيْـنُ بِما شَـاعَتْ قُرَيْشُ لَـهُ
أمِيْنُهَـــا ونَبِــــيُّ اللهِ فــيْ الْظُلــــَمِ
.
قَـدْ عَشْـتَ فِيْهُـمْ يَتِيْمَـاً زَادَهُمْ شَرَفَاً
لَمَّا رَؤُوْا منْ صِفَاتِ الْخُلْقِ والْشَيَمِ
.
ألْقَوْا عَلَيْكَ بِمَلْءِ الْأرْضِ منْ ذَهَبٍ
فـيْ ظَنِّهَـمْ قَتْــلَ دَيْـنِ اللهِ بالْتَهَـــمِ
.
قدْ صَابَهُـمْ لَغَطٌ فِيْمَـا رَؤُوْا عَجَبَـاً
قَوْلَ الَّذِيْ سَمَعُوْا عَنْ رَاهِبٍ هَرِمِ
.
بُحَيْــرَةٍ قَالَهَـا فيْ مَقْصَدٍ وَعِـــظٍ
هَــذَا نَبِـيُّ زَمَـانٍ صَــادَقُ الْكَلــِمِ
.
حَتَّـى تَوَانَـوْا بِكَيْــدٍ غَاضَهُمْ لَهَبَـا
شَـــرٌّ بِقَتْــلِ رَسُـــوْلَ اللَهِ بالْنَقَــمِ
.
أوْحَـى لَهُ اللَهَ فِيْمَا كَانَ مَقْصَدَهُمْ
حَتَّى تَـوَارَى بِحَفْـظِ اللهِ و الْهِمَـمِ
.
تَـدَارَكَ اللهُ فــيْ عَلْـمٍ بِمَـا زَعَمُـوْا
حَتَّـى تَعَــالَى بِهُـمْ شَــرٌّ بَلا نَــــدَمِ
.
وَصَاحَبُ الْغَارَ أذْ خَافَ الَّذِيْ مَعَهُ
و الْخَيْلُ صَالَتْ بِهُمْ فيْ مَوْضَعِ الْقَدَمِ
.
لوْ لا حَمَامٌ وَبَيْـضٌ بَانَ فيْ عَجَــلٍ
ما كَانَ حَــالَ رَسُــوْلَ اللهِ بالْسَلِــمِ
.
أغْشَــاهُمُ اللهُ أذْ أعْمَــى بَصِيْرَتَهُـمْ
فَمَا رَؤوْا غَيْرَ وَهْمٍ صَابَهُمْ صَمَـمِ
.
حَتَّى تَوَاسَى رَسُــوْلَ اللهِ صَاحَبَــهُ
فيْ هَجْرَةٍ بَاعَدَتْ فيْ ذَكْرِهَا الْلَمَـمِ
.
أرْخَتْ لَهُ الْأوْسُ شَيْئَاً منْ طَبَائِعَهُمْ
وخَزْرَجٌ بَايَعَتْ فيْ خَيْــرِهَا حَشَــمِ
.
قَـدْ بَارَكَ اللهُ فيْ أسْلامَهُـمْ حُجَجَـاً
عَلى قُرَيْشٍ بِمَا سَـــاؤُوْا لَهُــمْ بِـدَمِ
.
أرْسَى رَسُوْلُ الْهُـدَى لَلْحَقِّ رَايَتَــهُ
فيْ مَنْبَـرٍ زَادَهُــمْ حُبَّـــاً لَــهُ قَمَـــمِ
.
بَيْضُ الْوَجُوْهِ بِمَا قَامُوْا وَمَا فَعَلُــوْا
للهِ فـيْ حُسْـنِ قَـــوْلٍ زَادَهُـــمْ حُلُـمِ
.
قَدْ أسْلَمَتْ منْ وَجُوْهِ الْكُفْرِ ما عَظَمَتْ
خَوْفَاً لِمَا صَابَ أهْلَ الْشِرْكِ منْ ثَلَمِ
.
حَتَّـى دَخَلْــتَ بِمُـلْكِ اللهِ والْحَـرَمِ
فَنْصَاعَ كُلُّ شَيُوْخَ الْشِرْكِ كَالْخَدَمِ
.
حَطَّمْتَ أصْنَامَهُـمْ والْعَيْـنُ دَامِعَـةٌ
والْقَلْـبُ فـيْ فَـرَحٍ والْكُلُّ قَـدْ سَلَـمِ
.
نَادَيْتَ بالْحَــقِّ والْأسْـلامُ مُنْتَصَــرٌ
قَــدْ حَانَ وَعْــدُ حَبِيْـبَ اللهِ بالْحَتَـمِ
.
حَتَّى أتَاكَ مَلاكُ الْمَوْتِ فيْ خَجَـلٍ
دَعَــــاكَ للهِ فيْ قَـرْبٍ وفـيْ كَــرَمِ
.
سَلَّمْتَ رُوْحُكَ فيْ حُـبٍّ لَـهُ وَضَـمِ
أضْمَى فُؤادِيْ قَضَاءُ اللهِ بالْصَمَـمِ
.
مُحَمَّــدٌ يَا رَسُـــوْلُ اللهِ لَلْأُمَـــــــمِ
قَدْ أسْلَمَ الْشُرْكُ والْأيْمَانُ فيْ هَرَمِ
.
كَمْ أمَّـةٍ سَبَقَـتْ فيْ جَهْلِهَــا عَجَبَـاً
وأمَّـــةٌ فَيْـكَ لَـمْ يَبْقَــى بِهَا رَحَــمِ
.
قدْ شَابَهُمْ كَفْرُ شَيْطَانٍ بما زَعَمُـوْا
حَتَّى أثَارُوْا فَسَــادً صَـابَ بالْـوَرَمِ
.
كُفْرَاً سَعُوْا فيْ قَبِيْحِ الْفَعْلِ والْعَمَـلِ
لِطَمْسِ دَيْنِ الْتُقَى فيْ مَذْهَبِ الْعَجَمِ
.
والْكُلُّ فيْ عَجَـبٍ يَسْعَـى بلا سَبَـبٍ
فيْ ظَاهَرِ الْأمْرِ أنْ صَابَتْ لَهُ الْسَمَمِ
.
حَتَّـى بُلـَيْنَـا بِنَـاسٍ كُـلَّهُــمْ وَسَـــــخٍ
منْ أرْذَلِ الْعَصْرِ قدْ جَاؤوْا بِنَا غَمَمِ
.
رَمَى الْقَضَاءُ بِهُمْ فيْ عَصْبَةٍ كَفَرَتْ
فيْ دَيْنِنَـا ما بَقَى منْ شَرِّهُــمْ حُــرَمِ
.
قدْ طَالَ قَوْلِيْ بِوَصْفِ الْحَالِ فيْ نَدَمٍ
والْقَــوْلُ فِيْنَــا عَـزَاءٌ طَـالَ مُلْتَطَـــمِ
.
تَجْـرِيْ الْمَكَـارِهُ فِيْنَــا كُـلُّ نَاحَيَــــةٍ
جَرْيَ الْوَحُوْشِ تَرَى كالْذَئْبِ والْغَنَمِ
.
حَتَّى لَبَسْنَا ثَيَــابَ الْعَــارِ منْ خَجَـلٍ
قَـدْ صَابَنَـا تَـرَفٌ مـنْ نَعْمَـةِ الْتُخَــمِ
.
أبْلَيْتَ يا صَاحَبَ الْحَوْضَ الَّذِيْ مُلَئَتْ
أرْكَــانَــهُ عَطْـــرَ دَيْـنَ اللهِ بالْنَعَــــمِ
.
يا رَبُّ صَابَتْ قَلُوْبَ الْعَاشَقِيْنَ دُعَـا
ألَيْـكَ تَدْعُــوْا أبَا الْزَهْـرَاءِ بالْعُصَـمِ
.
خَتْـمُ الْشَفَاعَـةِ مَـرْهُــوْنٌ بِسَـــارِيَـةٍ
والْكُـلُّ فيْ شَهْقَـةٍ يَرْجُوْا بِكَ الْلَمَــمِ
.
والْنَفْسُ تَسْعَى بِمَا تَرْضَاهُ فيْ طَلَبٍ
عَـزُّ الْشَفَـاعَــةِ لا مَـــالٍ ولا حُكُــمِ
.
يَارَبَّ ألْطَـفْ بِنَا فيْ خَيْـرِ مُخْتَتَــمٍ
حُسْنُ الْضَرَاعَةِ لا خَوْفَاً مَنَ الْعَدَمِ
.
مهند المسلم ....


إرسال تعليق