GuidePedia

0
نحو الضياء
سَرى الشوقُ بين الفؤادينِ نارًا ....
و ألّقَ فى النفسِ سِحرَ اللقاءِ .
تعالى نهدهدُ شوقًا يثورُ ....
و نشربُ فى الليلِ كأسَ اشتهاءِ .
تعالى نمازجُ سِحرًا بسِحرٍ ....
و نغمرُ بحرَ الهوى بالسِقاءِ .
تعالى نغامرُ بالسبْحِ و الرقصِ ....
حول اللهيبِ و نحو الضياءِ .
أدقُ طبولى على بابِ حسنٍ ....
أرقرقُ نهرى بنهرِ البهاءِ .
و أشعلُ نارى بأعتابِ ليلٍ ....
لعلى أُحصّلُ شهدَ الرواءِ .
تعالى فقد ضجّ بى ألفُ شوقٍ ....
و نفسى نذرتُ لهذا المساءِ .
تعالى نغردُ فوقَ الغصونِ ....
و نُدفِءُ قلبًا بلَيلِ الشتاءِ .
إذا الشِعرُ لامس أفْق خيالى ....
تناثر درّى ورقرقتُ مائى .
على شاطئيكِ زهورى تبدّتْ ....
و أثمرتُ فى مقلتيكِ ندائى .
أنا أنت و الغصنُ يرجو نسيمًا ....
و طيركِ يهفو لشدو الغناءِ .
أنا قد أردتُ تريدين مثلى ....
كذا كلُّ نجمٍ رفيقُ السماءِ .
تُؤرجُ عطرَكِ أكمامُ زهرى ....
إذا ضاعَ عطرُكِ كان انتشائى .
رحيقُ الزهورِ له ألفُ سِحرٍ ....
و لكن هذا الرحيقُ شفائى .
محوتُ عن النفسِ آلامَ عمرٍ ....
لأنى سبحتُ بنهر العطاءِ .
تعطرتُ بالنورِ و النور يغرى ....
إذا باح ثغركِ بالإرتواءِ .
تساميتُ بالزهوِ و الزهوُ درٌ ....
على حاجبيكِ شموخُ العلاءِ .
تموجتُ فى سندسٍ يحتوينى ....
على وجنتيكِ أسيلُ الحياءِ .
أنا ما نهلتُ قديمًا سلافًا ....
كأنى أنتظرتك بعد العناءِ .
تردينَ عنى تباريح أمسى ....
و أحجبُ عنكِ رياحَ الشَقاءِ .
السيد ماضى

إرسال تعليق

.
 
Top