*الأزهر والمرجعيات وكتب الصحيح والإعلام الموجه خارجيا*
ثم إن الجندي دنيويته تتغلب عليه وعلى توجهه الذي يدثره برقيقة التأسلم والتفقه،وهو ممن يزعمون التفقه وهو بالجملة من فقهاء المال والسلطان..
وثالثة الأثافي هي أن ليس لأي غير متخصص أن يقحم نفسه في أمر لا يدري أبعاده ومجالات الدراسات اللازمة ليكون ممن يحق لهم علنا الإدلاء بدلو في العلم به، وليس بزعم بعلم ليس له منه كيل بعير،..
وقبيل الختام ؛ فإنكم تقعون في خلط فكري عميق يقوده الخطأ في فهم المدركات التأصيلية للفقه الإسلامي ، وأيا ما كانت الأخطاء المدعي بها ورغم أنها متجنبة في فقه الإعلام الديني ولا يقترب احد أيا كان منها ويندر ترديدها ،لكن كل ذلك له متخصصوه المرجعيون وهم الأولي أن يجري تكليفهم بالبحث والدراسة والتنقيب حيث أن العمل نفسه يرقي إلي ما هو اعلي وارفع وأدق من مسائل أخري كمسائل مباحث ودراسات الفقه الدستوري ،.. فالشريعة اعلي وأعمق وأدق من ذلك كثيرا ؛ والمسئولية هنا متشعبة بين مسئولية أمام الخالق وأخري عبر المخلوقات بتنوعاتهم وتوجهاتهم العقيدية والمذهبية فرقا وملالي ، ..
من ثم وان كنت ادعي حرصي على سلامة وجدية التعامل مع كتب الأصول الشرعية ،فمبكرا إن للناس عقولا تزن وتقدر ، كما أن مبدأ الراسخون في العلم- عذرا- لا يتوافر في المندفعين غيرة أو نفاقا أو تملقا أو تسلقا لغايات ومرامي دنيوية وان كانت تحت زعم بالإيمان والغيرة على الإسلام،..
وان كان بينا وجليا أن تقصيرا ما يشوب موقف الأزهر ؛ ربما يمكن إرجاع ذلك إلي هوان يراه في المتصدين لهذا الأمر ولما يرجون ويروجون له من شهرة وغايات إعلانية باطنها إعلان الذات واستعلائها بما ليست هي من قدره ومن مكانته في شئ ،وما يؤكد هذا التوجه هو أن الأزهر لم يكلف لمسألة الحوار أو المحاورة أو المداورة من هو الكفء والكفاية من رجالاته لهذا الأمر..
وختاما فإن أحداث ما بعد سقوط مبارك وتصدي العصابة المتأخونة للسلطة في مصر ومع تعاصرها وتآلفها مع الرغبة الأمريكية في صنع إسلام جديد يناسبها ؛قد فتح مجالات شتي لكل أنواع ومستويات الصراعات في كل شئ وحول كل شئ ،وتاريخيا ما اقل ان تمس مثل تلك الدنية لا الأزهر ولا المرجعيات الإسلامية الكبري رغم ما يُدعي بها من أخطاء إلا أن الأمر ينتهي إلي التراجع عن تمام وكمال التصدي ؛ ويذهب الأمر كله إلي عبثية إعلامية لا يخرج المتغول فيها ولا حتي بخفي حنين ، فالأمر جلل وليس مجرد رغبة إنسانية شاردة يتغول فيها الطامح والجامح
وكل صاحب رغبة أو هواية أو غواية ؛ إلي مهاوي لا يدرك حقيقة أبعادها..
من ثم ولكل هاوي وغاوي ومتغول بلا صالح ولا صلاحية ، فإنني –أبداً- لست ضد مبدأ وحقيقة ضرورات أن ينال الأزهر والمرجعيات الإسلامية الكبري وفي مقدماتها كتب الصحاح بعددها يد الإصلاح والصلاح ،إنما عبر متخصصين وذوي مستويات عالية ورفيعة من الوعي والفهم والإدراك ،والأزهر لا يخلو من مثل ذوي هذه الصلاحيات...




إرسال تعليق