❊❊❊ بسم الله الرحمن الرحيم ❊❊❊
اهلا ومرحبا بكم احبتي الكرام مع البرنامج الاسبوعي (( شاعر وقصيدة )) ..
وموضوع هذا العدد مع (( المعلقات )) في الشعر العربي و( المعلقة السادسة )
وصاحب المعلقة السادسة هو الشاعر : (( عنترة بن شداد العبسي )) ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعداد الشاعر/ سيد غيث ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
❊❊ المقدمـــــــــــــة:..........
❊لقد أحبّ ( عنترة بن شداد ابنة عمه عبلة بنت مالك ) أعظم الحب فقد كانت من أجمل نساء قومها وأبعدهم صيتاً في اكتمال العقل ونضرة الصبا ويقال إنه كان من أقسى مايعيق هذا الحب صلف أبيها مالك وأنفة أخيها عمرو. فقد تقدم عنترة إلى عمه مالك يخطب ابنته عبلة ولكنه رفض أن يزوج ابنته من رجل أسود. ويقال: إنه طلب منه تعجيزاً له وسداً للسبل في وجهه ألف ناقة من نوق ( النعمان بن المنذر ) مهراً لإبنته ويقال إن عنترة خرج في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بعبلة وإنه لقي في سبيلها أهوالاً جساماً ووقع في الأسر ثم تحقق حلمه في النهاية وعاد إلى قبيلته ومعه مهر عبلة ألفاً من جمال الملك النعمان ولكن عمه عاد يماطله ويكلفه من أمره شططاً، ثم فكر في أن يتخلص منه، فعرض ابنته على فرسان القبائل على أن يكون المهر رأس عنترة بن شداد .
❊❊ اسمــــــــــــه:.........
هــــو : (عنترة بن شداد بن قراد العبسي ) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام اشتهر بشعر الفروسية وله من الشعر الكثير واشهر شعره المعلقة الشهيرة التي يقول فيها (( هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم )) وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة ابنة عمه ..
❊❊ اشتقاق الاسم :...........
❊ اشتقاق اسم عنتر : ياتي اسم عنتر من العنترة و هو السلوك في الشدائد والشجاعة والاقدام في الحرب .
و كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ من الفلح ـ أي شق في شفته السفلى وكان يكنى بأبي الفوارس لفروسيتة ويكنى بأبي المعايش وأبي أوفى وأبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس، وقد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة الحبشية .
❊❊مولده ونشأته :...........
❊ ولد عنترة في الربع الأول من القرن السادس الميلادي في ما يسمى الآن بلدة قصيباء بمنطقة القصيم، وبالاستناد إلى أخباره واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد ميلاده في ( سنة ٥٢٥ميلادية ) . تعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي يكرب وعمرو بن الورد والحطيئة فهم شعراء تلك الفترة في العصر الجاهلي .
والسائد لدى المؤرخين أن حرب( داحس والغبراء ) قد إنتهت قبل الاسلام بقليل أي قرابة سنة (٦٠٠ للميلاد ) وكانت هذه الحرب قد إستغرقت أربعين سنة فقد اشترك عنترة في هذه الحرب حتى نهايتها ..
❊❊ نسبــــــــــــــه :.........
❊ هـــــو: عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن ربيعة وقيل عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.
❊❊ شيء عن حياتـــــــه :.....
هـــو: عنترة بن شداد اسم تتوقف عنده البطولات وتبعث مجدداً كلماً ذكر بعد أن جاءت غبرة الزمان لتكسو صورة المجد الذي ولد يوم مولد الفارس والشاعرصاحب المعلقة الشهيرة فقد نال عنترة حريته ببسالته فالحرية زادته باساً وإقداماً وقد رافقتها شهرة واسعة تشيع في بني عبس أن عنترة بطلها وسيفها القاطع البتار ..
*وُلد عنترة لأب ساميّ عربيّ أصيل، ولأمّ حاميّة حبشيّة كريمة، فجاء مختلفاً عن بقية أقرانه في ضخامة خلقته وعبوس وجهه وتلفلف شعره وكبر شدقيه وصلابة عظامه وشدة منكبيه،وطول قامته، وشبه خلقته لأبيه شداد. فقد ذاق عنترة مرارة الحرمان وشظف العيش ومهانة الدار لأن أباه لم يستلحقه بنسبه، فقد كان أبوه هو سيده، يعاقبه أشد العقاب على مايقترفه من هنات، وكانت سمية زوجة أبيه تدس له عند أبيه وتحوك له المكائد، ومن ذلك أنها حرشت عليه أباه مرة، وقالت له: "إن عنترة يراودني عن نفسي". فغضب أبوه غضباً شديداً وعصفت برأسه حميته، فضربه ضرباً مبرحاً بالعصا وأتبعها بالسيف، ولكن سمية أدركتها الرحمة في النهاية فارتمت عليه باكية تمنع ضربات أبيه فرقّ أبوه وكفّ عنه. فقد كان ابيه يعامله معاملة السيد للعبد ومن بعدها ذهب ينشد فيقول :
(( أمِــن سميـة دمع العين تذريـف ❊❊❊ لو ان ذا منك قبل اليوم معروف ))
❊❊ اعتراف ابيه بنسبه:........
اغارت قبيلة طيء على بني عبس في ثأر لها إذ سبق لقبيلة عبس أن غزتها واستاقت إبلها وكان عنترة مع بني قومه في حومة النزال، ولكنه اشترك مدافعاً لا مهاجماً، وسبب ذلك ما روي أنه شارك من قبل في غزو طيء ولكنهم بخسوه حقه في الغنائم، إذ فرضوا له نصيب العبد منها وهو النصف فأبى، ومن ثم تقاعس عن الخوض في المعركة. واشتد الخطب على بني عبس حتى كادت أن تُسلب خيراتها وتدور عليها الدوائر، وحينئذ صاح بعنترة أبوه قائلاً: ( كُرّ ياعنترة ) فأجاب عنترة على النداء (العبد لا يُحسن الكرّ, إنما يُحسن الحِلاب والصرّ ). وفي تلك اللحظة لم يجد أبوه بدلاً من أن يمنحه اعتباره فصاح به قائلا (( كُرّ وأنت حر)) . وعليه فقد اعترف بنسبه له ..
وكان عنترة يكتب البيت والبيتين حتى تقابل مع احد الفرسان ببني عبس فقد عيره بامه وبسواد وجهه .. فحملته حميته الشاعرية على كتابة هذه المعلقة الشهيرة التي كتبت بماء الذهب وعلقت على استار الكعبة فيقول فيهـــــــــــــــا:-
❊❊ (( معلقة عنترة بن شداد العبسي )) ❊❊
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَــــرَدَّمِ ❊❊ أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
أَعْيَاكَ رَسْـــــمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّـمِ ❊❊ حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَـــمِّ الأَعْجَـمِ
وَلَقَدْ حَبَسْـــتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي ❊❊ أَشْكُـو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّـمِ
يَا دَارَ عَبْلَـــــــةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي ❊❊ وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِ
دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِـــــيْضٍ طَرْفُـهَا ❊❊❊ طَوْعَ العِــناقِ لذيـذةِ المُتَبَسَّـمِ
فَوَقَفْتُ فِيـــــهَا نَاقَتِي وَكَأنَّــهَا ❊❊❊فَدَنٌ لأَقْـــضِي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ
وَتحلُّ عَبْلَـةُ بِالجَــــوَاءِ وَأَهْلُنَـا ❊❊❊ بِالحـزْنِ فَالـــصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقـــــادَمَ عَهْدُهُ ❊❊❊ أَقْوَى وَأَقْفَــــرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ ❊❊❊ عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَـةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُـــــــلُ قَوْمَهَا ❊❊❊ زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بمزعَـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
وَلَقَدْ نَزَلْـــــتِ فَلا تَظُنِّـي غَيْرَهُ ❊❊ مِنِّي بمنْزِلَـةِ المُــحِبِّ المُـكْـرَمِ
كَيْفَ المَزَارُ وَقَـــــدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَـا ❊❊❊بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وَأَهْلُــنَـا بِالغَــيْلَـمِ
إِنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِــــرَاقَ فَإِنَّمَا ❊❊❊ زُمَّتْ رِكَابُــكُم بِلَيْـــلٍ مُظْلِـمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَـــمُولَـةُ أَهْلِهَــا ❊❊ وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَـــعُـونَ حَلُوبَـةً ❊❊❊ سُودَاً كَخَافِيَـةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَــبِيْكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ ❊❊ عَــذْبٍ مُقَـــبَّلُـهُ لَذِيـذِ المَطْعَـمِ
وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَـــيْنَيْ شَـادِنٍ ❊❊❊ رَشَـأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَـوْأَمِ
وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْــــمَـةٍ ❊❊❊ سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَـمِ
أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَـــهَـا ❊❊❊ غَــيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بمعْلَـمِ
جَادَتْ عَلَيْـــــهِ كُلُّ عَيْـنٍ ثَـرَّةٍ ❊❊❊فَتَرَكْنَ كُــــلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّــــــةٍ ❊❊❊ يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَــصَـرَّمِ
وَخَلاَ الذُّبَابَ بِـهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ ❊❊❊ غَرِدَاً كَفِعْلِ الشَّــــارِبِ المُتَرَنِّـمِ
هَزِجَاً يَحُكُّ ذِرَاعَـهُ بِذِرَاعِــــــهِ ❊❊❊ قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ ❊❊ وَأََبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَمِ
وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى ❊❊ نَهْدٍ مَرَاكِلُــــهُ نَبِيـلِ المَحْـزِمِ
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَـا شَــــــدَنِيَّـةٌ ❊❊❊ لُعِنَتْ بمحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّــــــرَى مَـوَّارَةٌٌ ❊❊❊ تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ
وَكَأَنَّمَا أَقِصَ الإِكَامَ عَـــــشِيَّـةً ❊❊❊ بِــقَرِيبِ بَين المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَـهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ ❊❊❊ حِـــزَقٌ بمانِيَـةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْنَ قُلَّـةَ رَأْسِـهِ وَكَأَنَّــــــــهُ ❊❊❊ حِـــدْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَهُ ❊❊ كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ
شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضين فَأَصْبَحَتْ ❊❊ زَوْرَاءَ تَنْــفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الــــ ❊❊❊ وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَـــــــفَتْ لَـهُ ❊❊❊ غَضَبْى اتَّقَاهَا بِاليَدَيْـنِ وَبِالفَـمِ
أَبْقَى لَهَا طُولُ الـــــسِّفَارِ مُقَرْمَدَاً ❊❊سَنَـدَاً وَمِثْلَ دَعَائِـــمِ المُتَخَيِّـمِ
بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّــــمَا ❊❊❊ بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وَكَأَنَّ رُبَّـاً أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَــــــدَاً ❊❊❊ حَشَّ الوَقُـــودُ بِـهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَـــسْرَةٍ ❊❊ زَيَّافَـةٍ مِـــثْلَ الفَنِيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّـــــنِي ❊❊ طِبٌّ بأخذِ الفَـارسِ المسْتَلْئِـمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِـــــــمْتِ فَإِنَّنِـي ❊❊ سَـمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
فَإِذَا ظُلِـــــمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ ❊❊❊ مُــــرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعْمِ العَلْقَـمِ
وَلَقَدْ شَــــرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَـا ❊❊ رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِـــــــــــرَّةٍ ❊❊❊ قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمَالِ مُفَدَّمِ
فَإِذَا شَـــــرِبْتُ فإِنَّنِـي مُسْتَهْلِـكٌ ❊❊❊ مَالِـــي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدَىً ❊❊❊ وَكَـمَا عَلِــمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِـي
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْــــــــتُ مُجَدَّلاً ❊❊❊ تملكو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَــمِ
سَبَقَتْ يَدايَ لَـهُ بِــــعَاجِلِ طَعْنَـةٍ ❊❊❊ وَرَشَاشِ نَافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سَأَلْتِ الخَـــــيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ ❊❊❊ إِنْ كُنْتِ جَاهِلَـةً بما لَمْ تَعْلَمِي
إِذْ لا أَزَالُ عَـــــــلَى رِحَالةِ سَابِحٍ ❊❊❊ نَهْـدٍ تَعَـــــاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَــلَّـمِ
طَــــوْرَاً يُجَـرَّدُ لِلطِّــعَانِ وَتَـارَةً ❊❊❊ يَأْوِي إلى حَصِـــدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِـي❊❊ أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِـــلٌ ❊❊❊ مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي
فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُــــوفِ لأَنَّهَا ❊❊ لمعَـــتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ المتَــبَسِّـمِ
وَمُدَّجِـجٍ كَرِهَ الكُـــــــمَاةُ نِزَالَـهُ ❊❊ لا ممعِنٍ هَرَبَـــاً وَلاَ مُسْتَسْلِـمِ
جَادَتْ لَـهُ كَفِّي بِعَاجِلِ طَعْنَــــةٍ ❊❊ بمثَـــقَّفٍ صَدْقِ الكُعُـــوبِ مُقَـوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الفَرْغَن يَهْدِي جَرْسُــهَـا ❊❊ باللَّيْلِ مُعْتَـــسَّ الذِّئَـابِ الضُّـرَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَـــهُ ❊❊ لَيْسَ الــكَرِيمُ عَلَى القَنَا بمحَــرَّمِ
فَتَرَكْتُـهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْـــنَـهُ ❊❊ يَقْضِمْنَ حُسْــنَ بَنَانِـهِ وَالمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَـــهَا ❊بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الحَقِيقَةِ مُعْلِمِ
رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِـدَاحِ إِذَا شَــــــتَـا ❊❊❊ هَتَّــــاكِ غَايَـاتِ التِّجَـــارِ مُلَـوَّمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
لما رَآنِي قَـدْ نَزَلْـــــــتُ أُرِيـدُهُ ❊❊❊ أَبْدَى نَواجِـــذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّـــمِ
فَطَعَنْتُـهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَـــــوْتُـهُ ❊❊❊بمهـند صَافِي الحَدِيدَةِ مِخْـذَمِ
عَهْدِي بِـهِ مَـدَّ النَّــــهَارِ كَأَنَّمَا ❊❊❊ خُضِبَ البَنَانُ وَرَأُسُـهُ بِالعِظْلِــمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَـهُ في سَرْحَــــةٍ ❊❊يُحْذَى نِعَــالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ
يَا شَاةَ قَنَصٍ لمنْ حَلَّتْ لَـــــــهُ ❊❊ حَرُمَـــتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تحـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي❊فَتَجَـسَّــسِي أَخْبَارَهَا لِيَ واعْلَمِ
قَالَتْ رَأَيْــــتُ مِنَ الأَعَادِي غِرَّةً❊❊❊ وَالـــشَّاةُ ممكِنَـةٌ لمن هُو مرتم
وَكَأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيــــــدِ جَدَايَـةٍ ❊❊❊ رَشَأٍٍ مِنَ الغِـــزْلانِ حُـــرٍّ أَرْثَـمِ
نُبِّئْتُ عَمْرَاً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْــــمَتِي ❊❊ وَالكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْــسِ المُنْعِـمِ
وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى❊إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
في حَوْمَةِالموْتِ التي لا تَشْـــتَكِي ❊❊ غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأَسِـــــنَّةَ لَمْ أَخِـمْ ❊❊❊ عَنْهَا وَلَكنِّي تَضَايَـقَ مُقْدَمي
ولقَدْ هَمَمْتُ بِغَــــــارَةٍ في لَيْلَـةٍ ❊❊❊ سَوْدَاءَ حَالِكَـــةٍ كَلَوْنِ الأَدْلَـمِ
لما سَمِعْتُ نِدَاءَ مُـــــــرَّةَ قَدْ عَلاَ ❊❊وَابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأَقْتَـمِ
وَمُحَلِّمٌ يَسْعَـــــوْنَ تحت لِوَائِهِمْ ❊❊❊ والموت تحت لِوَاءِ آلِ مُـحَـــلِّمِ
أَيْقَنْتُ أَنْ سَـــيَكُون عِنْدَ لِقَائِهِمْ❊❊❊ ضَرْبٌ يُطِـيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّـمِ
لما رَأيْتُ القَوْمَ أقْــــبَلَ جَمْعُهُـمْ ❊❊❊ يَتَذَامَـــرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَــــاحُ كَأَنَّـهَا ❊❊❊ أَشْـطَانُ بِئْـرٍ في لَبَانِ الأَدْهَـــمِ
مَا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْــــرَةِ نَحْـرِهِ ❊❊❊ وَلَـــبَانِـهِ حَتَّى تَسَرْبَـلَ بِالـدَّمِ
فَازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ الـــــقَنَا بِلَبَانِـهِ❊❊❊ وَشَــــكَا إِلَيَّ بِـعَبْـرَةٍ وتحمحم
❊❊❊❊
❊❊❊❊
لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى ❊❊وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَـلِّمِـــي
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا ❊❊ قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْــدِمِ
وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِـــسَاً ❊❊ مِنْ بَين شَيْظَمَـةٍ وَأَجْرَدَ شَيْـظَمِ
ذُلَلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي ❊❊❊ لُبِّـي وَأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْــــــرَمِ
إِنِّي عَدَاني أَنْ أَزوَركِ فَاعْلَــمِي ❊❊ مَا قَدْ عَلِمْتُ وبَـعْضُ مَا لَمْ تَعْلَمِي
حَالَتْ رِماحُ ابْنَي بغيضٍ دُونَكُمْ ❊❊ وَزَوَتْ جَوَانِي الحَرْبِ مَنْ لم يُجْــرِمِ
وَلَقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْ ❊❊❊لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتميْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا ❊❊ وَالـــــنَّاذِرِيْنَ إِذْا لَقَيْتُهُـمَـا دَمـِي
إِنْ يَفْعَلا فَلَـــقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَـا ❊❊❊ جَزَرَ الـسِّباعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَــمِ
❊❊ (( اوزان عروضية )) : هذه المعلقة على وزن البحر ( الكامل )
وهو البحر الخامس في ترتيب البحور ..
ومفتاحه هو:
(( كَمُلَ الجمال من البحور الكامل❊❊❊متفاعلن متفاعلن متفاعلن ))
❊❊ وفاتـــــــــه:........
❊لقد انتهت حياة عنترة بعد أن بلغ من العمر (٩٠ عاماً ) تقريباً، فقد كانت حياته منحصرة بين سنتي (٥٢٥ ميلادية و٦١٥ ميلادية) وذكر الزركلي في الأعلام أن وفاته كانت في (عام ٦٠٠ ميلادية) وهو مايوازي العام الثاني والعشرين قبل هجرة الرسول الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه .
وذكر في نهاية عنترة روايات عدة على أن الرواية المتداولة والمرجّحة هي رواية صاحب الأغاني بقوله أن عنترة أغار على بني نبهان من طيء فطرد لهم طريدة يطردها. وكان وزر بن جابر النبهاني في فتوّة فرماه وقال له خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه (أي ظهره)، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله فقال وهو مجروح ينشد قوله:
(( وان ابن سلمى عنده فاعلموا دمي ❊❊❊ وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي))
وقيل ان الملك قيس قد امر ان يأتوا بجثمان عنترة ليدفن في العلم السعدي فذهب البعض ووجدوه مدفوناً فنبشوا قبره ولفوا جثمانه في اديم طائفي معد لهذا الغرض وظل جثمان عنترة عاماً كامل لم يدفن حتى أخذ بثأره .
❊❊ الخاتمــــــــــة:........
❊ ومن وهنا تكون النهاية التي أغفلتها المصادر القديمة فقد سكتت المصادر العربية عن ذكر عبلة إلا في مجال تشبيب عنترة بها وحبه لها، فلم تنوّه عما إذا كان قد تزوج بها أم بقي حبه معلقاً. ذهب البعض إلى القول بأن عنترة لم يتزوج عبلة، بل تبتل في حبها، وأن أباها وأخاها منعاه زواجها، وأنها زوجت أحد أشراف قومها وقد قاس أصحاب هذا الرأي قولهم هذا قياساً على عادة العرب من منعها بناتها أن تزف إلى من يشبب بهن قبل الزواج. ويميل البعض إلى الرأي القائل أن عنترة تزوج عبلة لعوامل وأسباب منها أنه قد استحلق بنسب أبيه فزالت عنه هجنة النسب وأصبح ابن عم لعبلة ثم إنه كان من أشهر فرسان قبيلة بني عبس بل فرسان العرب ولقوة عنترة وفروسيته مما لا يغفله من حسابه من يريد زواج عبلة وياخذها منه لذلك قد رجح الراي الاول القائل بان عنترة قد تزوج بابنة عمه عبلة ..
والى لقاء اخر جديد ان شاء الله تعالى احبتي الكرام مع البرنامج الاسبوعي
(( شاعر وقصيدة )) ومعلقة جديدة..
*حقوق الاعداد والنشر محفوظه للشاعر/ سيد غيث ...
اهلا ومرحبا بكم احبتي الكرام مع البرنامج الاسبوعي (( شاعر وقصيدة )) ..
وموضوع هذا العدد مع (( المعلقات )) في الشعر العربي و( المعلقة السادسة )
وصاحب المعلقة السادسة هو الشاعر : (( عنترة بن شداد العبسي )) ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اعداد الشاعر/ سيد غيث ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
❊❊ المقدمـــــــــــــة:..........
❊لقد أحبّ ( عنترة بن شداد ابنة عمه عبلة بنت مالك ) أعظم الحب فقد كانت من أجمل نساء قومها وأبعدهم صيتاً في اكتمال العقل ونضرة الصبا ويقال إنه كان من أقسى مايعيق هذا الحب صلف أبيها مالك وأنفة أخيها عمرو. فقد تقدم عنترة إلى عمه مالك يخطب ابنته عبلة ولكنه رفض أن يزوج ابنته من رجل أسود. ويقال: إنه طلب منه تعجيزاً له وسداً للسبل في وجهه ألف ناقة من نوق ( النعمان بن المنذر ) مهراً لإبنته ويقال إن عنترة خرج في طلب عصافير النعمان حتى يظفر بعبلة وإنه لقي في سبيلها أهوالاً جساماً ووقع في الأسر ثم تحقق حلمه في النهاية وعاد إلى قبيلته ومعه مهر عبلة ألفاً من جمال الملك النعمان ولكن عمه عاد يماطله ويكلفه من أمره شططاً، ثم فكر في أن يتخلص منه، فعرض ابنته على فرسان القبائل على أن يكون المهر رأس عنترة بن شداد .
❊❊ اسمــــــــــــه:.........
هــــو : (عنترة بن شداد بن قراد العبسي ) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام اشتهر بشعر الفروسية وله من الشعر الكثير واشهر شعره المعلقة الشهيرة التي يقول فيها (( هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم )) وهو أشهر فرسان العرب وأشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة ابنة عمه ..
❊❊ اشتقاق الاسم :...........
❊ اشتقاق اسم عنتر : ياتي اسم عنتر من العنترة و هو السلوك في الشدائد والشجاعة والاقدام في الحرب .
و كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ من الفلح ـ أي شق في شفته السفلى وكان يكنى بأبي الفوارس لفروسيتة ويكنى بأبي المعايش وأبي أوفى وأبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس، وقد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة الحبشية .
❊❊مولده ونشأته :...........
❊ ولد عنترة في الربع الأول من القرن السادس الميلادي في ما يسمى الآن بلدة قصيباء بمنطقة القصيم، وبالاستناد إلى أخباره واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد ميلاده في ( سنة ٥٢٥ميلادية ) . تعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي يكرب وعمرو بن الورد والحطيئة فهم شعراء تلك الفترة في العصر الجاهلي .
والسائد لدى المؤرخين أن حرب( داحس والغبراء ) قد إنتهت قبل الاسلام بقليل أي قرابة سنة (٦٠٠ للميلاد ) وكانت هذه الحرب قد إستغرقت أربعين سنة فقد اشترك عنترة في هذه الحرب حتى نهايتها ..
❊❊ نسبــــــــــــــه :.........
❊ هـــــو: عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن ربيعة وقيل عوف بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر.
❊❊ شيء عن حياتـــــــه :.....
هـــو: عنترة بن شداد اسم تتوقف عنده البطولات وتبعث مجدداً كلماً ذكر بعد أن جاءت غبرة الزمان لتكسو صورة المجد الذي ولد يوم مولد الفارس والشاعرصاحب المعلقة الشهيرة فقد نال عنترة حريته ببسالته فالحرية زادته باساً وإقداماً وقد رافقتها شهرة واسعة تشيع في بني عبس أن عنترة بطلها وسيفها القاطع البتار ..
*وُلد عنترة لأب ساميّ عربيّ أصيل، ولأمّ حاميّة حبشيّة كريمة، فجاء مختلفاً عن بقية أقرانه في ضخامة خلقته وعبوس وجهه وتلفلف شعره وكبر شدقيه وصلابة عظامه وشدة منكبيه،وطول قامته، وشبه خلقته لأبيه شداد. فقد ذاق عنترة مرارة الحرمان وشظف العيش ومهانة الدار لأن أباه لم يستلحقه بنسبه، فقد كان أبوه هو سيده، يعاقبه أشد العقاب على مايقترفه من هنات، وكانت سمية زوجة أبيه تدس له عند أبيه وتحوك له المكائد، ومن ذلك أنها حرشت عليه أباه مرة، وقالت له: "إن عنترة يراودني عن نفسي". فغضب أبوه غضباً شديداً وعصفت برأسه حميته، فضربه ضرباً مبرحاً بالعصا وأتبعها بالسيف، ولكن سمية أدركتها الرحمة في النهاية فارتمت عليه باكية تمنع ضربات أبيه فرقّ أبوه وكفّ عنه. فقد كان ابيه يعامله معاملة السيد للعبد ومن بعدها ذهب ينشد فيقول :
(( أمِــن سميـة دمع العين تذريـف ❊❊❊ لو ان ذا منك قبل اليوم معروف ))
❊❊ اعتراف ابيه بنسبه:........
اغارت قبيلة طيء على بني عبس في ثأر لها إذ سبق لقبيلة عبس أن غزتها واستاقت إبلها وكان عنترة مع بني قومه في حومة النزال، ولكنه اشترك مدافعاً لا مهاجماً، وسبب ذلك ما روي أنه شارك من قبل في غزو طيء ولكنهم بخسوه حقه في الغنائم، إذ فرضوا له نصيب العبد منها وهو النصف فأبى، ومن ثم تقاعس عن الخوض في المعركة. واشتد الخطب على بني عبس حتى كادت أن تُسلب خيراتها وتدور عليها الدوائر، وحينئذ صاح بعنترة أبوه قائلاً: ( كُرّ ياعنترة ) فأجاب عنترة على النداء (العبد لا يُحسن الكرّ, إنما يُحسن الحِلاب والصرّ ). وفي تلك اللحظة لم يجد أبوه بدلاً من أن يمنحه اعتباره فصاح به قائلا (( كُرّ وأنت حر)) . وعليه فقد اعترف بنسبه له ..
وكان عنترة يكتب البيت والبيتين حتى تقابل مع احد الفرسان ببني عبس فقد عيره بامه وبسواد وجهه .. فحملته حميته الشاعرية على كتابة هذه المعلقة الشهيرة التي كتبت بماء الذهب وعلقت على استار الكعبة فيقول فيهـــــــــــــــا:-
❊❊ (( معلقة عنترة بن شداد العبسي )) ❊❊
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَــــرَدَّمِ ❊❊ أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
أَعْيَاكَ رَسْـــــمُ الدَّارِ لَمْ يَتَكَلَّـمِ ❊❊ حَتَّى تَكَلَّمَ كَالأَصَـــمِّ الأَعْجَـمِ
وَلَقَدْ حَبَسْـــتُ بِهَا طَوِيلاً نَاقَتِي ❊❊ أَشْكُـو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّـمِ
يَا دَارَ عَبْلَـــــــةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي ❊❊ وَعِمِّي صَبَاحَاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِ
دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِـــــيْضٍ طَرْفُـهَا ❊❊❊ طَوْعَ العِــناقِ لذيـذةِ المُتَبَسَّـمِ
فَوَقَفْتُ فِيـــــهَا نَاقَتِي وَكَأنَّــهَا ❊❊❊فَدَنٌ لأَقْـــضِي حَاجَـةَ المُتَلَـوِّمِ
وَتحلُّ عَبْلَـةُ بِالجَــــوَاءِ وَأَهْلُنَـا ❊❊❊ بِالحـزْنِ فَالـــصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقـــــادَمَ عَهْدُهُ ❊❊❊ أَقْوَى وَأَقْفَــــرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ ❊❊❊ عَسِرَاً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَـةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرَضَاً وَاقْتُـــــــلُ قَوْمَهَا ❊❊❊ زَعْمَاً لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بمزعَـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
وَلَقَدْ نَزَلْـــــتِ فَلا تَظُنِّـي غَيْرَهُ ❊❊ مِنِّي بمنْزِلَـةِ المُــحِبِّ المُـكْـرَمِ
كَيْفَ المَزَارُ وَقَـــــدْ تَرَبَّعَ أَهْلُهَـا ❊❊❊بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وَأَهْلُــنَـا بِالغَــيْلَـمِ
إِنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِــــرَاقَ فَإِنَّمَا ❊❊❊ زُمَّتْ رِكَابُــكُم بِلَيْـــلٍ مُظْلِـمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَـــمُولَـةُ أَهْلِهَــا ❊❊ وَسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَـــعُـونَ حَلُوبَـةً ❊❊❊ سُودَاً كَخَافِيَـةِ الغُرَابِ الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَــبِيْكَ بِذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ ❊❊ عَــذْبٍ مُقَـــبَّلُـهُ لَذِيـذِ المَطْعَـمِ
وَكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَـــيْنَيْ شَـادِنٍ ❊❊❊ رَشَـأٍ مِنَ الْغِزْلانِ لَيْسَ بِتَـوْأَمِ
وَكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِـرٍ بِقَسِيْــــمَـةٍ ❊❊❊ سَبَقَتْ عوَارِضَهَا إِلَيْكَ مِنَ الْفَـمِ
أَوْ رَوْضَةً أُنُفَاً تَضَمَّنَ نَبْتَـــهَـا ❊❊❊ غَــيْثٌ قَلِيلُ الدِّمْنِ لَيْسَ بمعْلَـمِ
جَادَتْ عَلَيْـــــهِ كُلُّ عَيْـنٍ ثَـرَّةٍ ❊❊❊فَتَرَكْنَ كُــــلَّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
سَحَّاً وَتَسْكَابَاً فَكُلُّ عَشِيَّــــــةٍ ❊❊❊ يَجْرِي عَلَيْهَا المَاءُ لَمْ يَتَــصَـرَّمِ
وَخَلاَ الذُّبَابَ بِـهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ ❊❊❊ غَرِدَاً كَفِعْلِ الشَّــــارِبِ المُتَرَنِّـمِ
هَزِجَاً يَحُكُّ ذِرَاعَـهُ بِذِرَاعِــــــهِ ❊❊❊ قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تمسِي وَتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشِيَّةٍ ❊❊ وَأََبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَمِ
وَحَشِيَّتِي سَرْجٌ عَلَى عَبْلِ الشَّوَى ❊❊ نَهْدٍ مَرَاكِلُــــهُ نَبِيـلِ المَحْـزِمِ
هَلْ تُبْلِغَنِّي دَارَهَـا شَــــــدَنِيَّـةٌ ❊❊❊ لُعِنَتْ بمحْرُومِ الشَّرَابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّــــــرَى مَـوَّارَةٌٌ ❊❊❊ تَطِسُ الإِكَامَ بِذَاتِ خُـفٍّ مِيْثَـمِ
وَكَأَنَّمَا أَقِصَ الإِكَامَ عَـــــشِيَّـةً ❊❊❊ بِــقَرِيبِ بَين المَنْسِمَيْـنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَـهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَمَا أَوَتْ ❊❊❊ حِـــزَقٌ بمانِيَـةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْنَ قُلَّـةَ رَأْسِـهِ وَكَأَنَّــــــــهُ ❊❊❊ حِـــدْجٌ عَلَى نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَهُ ❊❊ كَالعَبْدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأَصْلَمِ
شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضين فَأَصْبَحَتْ ❊❊ زَوْرَاءَ تَنْــفِرُ عَنْ حِيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وَكَأَنَّمَا تَنْأَى بِجَانِبِ دَفِّهَا الــــ ❊❊❊ وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِرٍّ جَنِيبٍ كُلَّمَا عَطَـــــــفَتْ لَـهُ ❊❊❊ غَضَبْى اتَّقَاهَا بِاليَدَيْـنِ وَبِالفَـمِ
أَبْقَى لَهَا طُولُ الـــــسِّفَارِ مُقَرْمَدَاً ❊❊سَنَـدَاً وَمِثْلَ دَعَائِـــمِ المُتَخَيِّـمِ
بَرَكَتْ عَلَى مَاءِ الرِّدَاعِ كَأَنَّــــمَا ❊❊❊ بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وَكَأَنَّ رُبَّـاً أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَــــــدَاً ❊❊❊ حَشَّ الوَقُـــودُ بِـهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَـــسْرَةٍ ❊❊ زَيَّافَـةٍ مِـــثْلَ الفَنِيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّـــــنِي ❊❊ طِبٌّ بأخذِ الفَـارسِ المسْتَلْئِـمِ
أَثْنِي عَلَيَّ بما عَلِـــــــمْتِ فَإِنَّنِـي ❊❊ سَـمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَـمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
فَإِذَا ظُلِـــــمْتُ فَإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ ❊❊❊ مُــــرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعْمِ العَلْقَـمِ
وَلَقَدْ شَــــرِبْتُ مِنَ المُدَامَةِ بَعْدَمَـا ❊❊ رَكَدَ الهَوَاجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ
بِزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذَاتِ أَسِـــــــــــرَّةٍ ❊❊❊ قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشِّمَالِ مُفَدَّمِ
فَإِذَا شَـــــرِبْتُ فإِنَّنِـي مُسْتَهْلِـكٌ ❊❊❊ مَالِـــي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ
وَإِذَا صَحَوْتُ فَمَا أُقَصِّرُ عَنْ نَدَىً ❊❊❊ وَكَـمَا عَلِــمْتِ شَمَائِلِي وَتَكَرُّمِـي
وَحَلِيلِ غَانِيَةٍ تَرَكْــــــــتُ مُجَدَّلاً ❊❊❊ تملكو فَريصَتُهُ كَشِدْقِ الأَعْلَــمِ
سَبَقَتْ يَدايَ لَـهُ بِــــعَاجِلِ طَعْنَـةٍ ❊❊❊ وَرَشَاشِ نَافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سَأَلْتِ الخَـــــيْلَ يَا ابْنَةَ مَالِكٍ ❊❊❊ إِنْ كُنْتِ جَاهِلَـةً بما لَمْ تَعْلَمِي
إِذْ لا أَزَالُ عَـــــــلَى رِحَالةِ سَابِحٍ ❊❊❊ نَهْـدٍ تَعَـــــاوَرُهُ الكُمَاةُ مُكَــلَّـمِ
طَــــوْرَاً يُجَـرَّدُ لِلطِّــعَانِ وَتَـارَةً ❊❊❊ يَأْوِي إلى حَصِـــدِ القِسِيِّ عَرَمْرِمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقِيعَةَ أَنَّنِـي❊❊ أَغْشَى الوَغَى وَأَعِفُّ عِنْدَ المَغْنَمِ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالرِّمَاحُ نَوَاهِـــلٌ ❊❊❊ مِنِّي وَبِيضُ الْهِنْدِ تَقْطُرُ مِنْ دَمِي
فَوَدِدْتُ تَقْبِيلَ السُّيُــــوفِ لأَنَّهَا ❊❊ لمعَـــتْ كَبَارِقِ ثَغْرِكِ المتَــبَسِّـمِ
وَمُدَّجِـجٍ كَرِهَ الكُـــــــمَاةُ نِزَالَـهُ ❊❊ لا ممعِنٍ هَرَبَـــاً وَلاَ مُسْتَسْلِـمِ
جَادَتْ لَـهُ كَفِّي بِعَاجِلِ طَعْنَــــةٍ ❊❊ بمثَـــقَّفٍ صَدْقِ الكُعُـــوبِ مُقَـوَّمِ
بِرَحِيبَةِ الفَرْغَن يَهْدِي جَرْسُــهَـا ❊❊ باللَّيْلِ مُعْتَـــسَّ الذِّئَـابِ الضُّـرَّمِ
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَـــهُ ❊❊ لَيْسَ الــكَرِيمُ عَلَى القَنَا بمحَــرَّمِ
فَتَرَكْتُـهُ جَزَرَ السِّبَاعِ يَنُشْـــنَـهُ ❊❊ يَقْضِمْنَ حُسْــنَ بَنَانِـهِ وَالمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سَابِغَةٍ هَتَكْتُ فُرُوجَـــهَا ❊بِالسَّيْفِ عَنْ حَامِي الحَقِيقَةِ مُعْلِمِ
رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِـدَاحِ إِذَا شَــــــتَـا ❊❊❊ هَتَّــــاكِ غَايَـاتِ التِّجَـــارِ مُلَـوَّمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
لما رَآنِي قَـدْ نَزَلْـــــــتُ أُرِيـدُهُ ❊❊❊ أَبْدَى نَواجِـــذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّـــمِ
فَطَعَنْتُـهُ بِالرُّمْحِ ثُمَّ عَلَـــــوْتُـهُ ❊❊❊بمهـند صَافِي الحَدِيدَةِ مِخْـذَمِ
عَهْدِي بِـهِ مَـدَّ النَّــــهَارِ كَأَنَّمَا ❊❊❊ خُضِبَ البَنَانُ وَرَأُسُـهُ بِالعِظْلِــمِ
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيَابَـهُ في سَرْحَــــةٍ ❊❊يُحْذَى نِعَــالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَوْأَمِ
يَا شَاةَ قَنَصٍ لمنْ حَلَّتْ لَـــــــهُ ❊❊ حَرُمَـــتْ عَلَيَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تحـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي❊فَتَجَـسَّــسِي أَخْبَارَهَا لِيَ واعْلَمِ
قَالَتْ رَأَيْــــتُ مِنَ الأَعَادِي غِرَّةً❊❊❊ وَالـــشَّاةُ ممكِنَـةٌ لمن هُو مرتم
وَكَأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيــــــدِ جَدَايَـةٍ ❊❊❊ رَشَأٍٍ مِنَ الغِـــزْلانِ حُـــرٍّ أَرْثَـمِ
نُبِّئْتُ عَمْرَاً غَيْرَ شَاكِرِ نِعْــــمَتِي ❊❊ وَالكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْــسِ المُنْعِـمِ
وَلَقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى❊إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
❊❊❊❊
❊❊❊❊
في حَوْمَةِالموْتِ التي لا تَشْـــتَكِي ❊❊ غَمَرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُونَ بِيَ الأَسِـــــنَّةَ لَمْ أَخِـمْ ❊❊❊ عَنْهَا وَلَكنِّي تَضَايَـقَ مُقْدَمي
ولقَدْ هَمَمْتُ بِغَــــــارَةٍ في لَيْلَـةٍ ❊❊❊ سَوْدَاءَ حَالِكَـــةٍ كَلَوْنِ الأَدْلَـمِ
لما سَمِعْتُ نِدَاءَ مُـــــــرَّةَ قَدْ عَلاَ ❊❊وَابْنَيْ رَبِيعَةَ في الغُبَارِ الأَقْتَـمِ
وَمُحَلِّمٌ يَسْعَـــــوْنَ تحت لِوَائِهِمْ ❊❊❊ والموت تحت لِوَاءِ آلِ مُـحَـــلِّمِ
أَيْقَنْتُ أَنْ سَـــيَكُون عِنْدَ لِقَائِهِمْ❊❊❊ ضَرْبٌ يُطِـيرُ عَنِ الفِرَاخِ الجُثَّـمِ
لما رَأيْتُ القَوْمَ أقْــــبَلَ جَمْعُهُـمْ ❊❊❊ يَتَذَامَـــرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَــــاحُ كَأَنَّـهَا ❊❊❊ أَشْـطَانُ بِئْـرٍ في لَبَانِ الأَدْهَـــمِ
مَا زِلْتُ أَرْمِيهُمْ بِثُغْــــرَةِ نَحْـرِهِ ❊❊❊ وَلَـــبَانِـهِ حَتَّى تَسَرْبَـلَ بِالـدَّمِ
فَازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ الـــــقَنَا بِلَبَانِـهِ❊❊❊ وَشَــــكَا إِلَيَّ بِـعَبْـرَةٍ وتحمحم
❊❊❊❊
❊❊❊❊
لَوْ كَانَ يَدْرِي مَا المُحَاوَرَةُ اشْتَكَى ❊❊وَلَكانَ لَوْ عَلِمْ الكَلامَ مُكَـلِّمِـــي
وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا ❊❊ قِيْلُ الفَوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْــدِمِ
وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِـــسَاً ❊❊ مِنْ بَين شَيْظَمَـةٍ وَأَجْرَدَ شَيْـظَمِ
ذُلَلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي ❊❊❊ لُبِّـي وَأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْــــــرَمِ
إِنِّي عَدَاني أَنْ أَزوَركِ فَاعْلَــمِي ❊❊ مَا قَدْ عَلِمْتُ وبَـعْضُ مَا لَمْ تَعْلَمِي
حَالَتْ رِماحُ ابْنَي بغيضٍ دُونَكُمْ ❊❊ وَزَوَتْ جَوَانِي الحَرْبِ مَنْ لم يُجْــرِمِ
وَلَقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَدُرْ ❊❊❊لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتميْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتِمْهُمَا ❊❊ وَالـــــنَّاذِرِيْنَ إِذْا لَقَيْتُهُـمَـا دَمـِي
إِنْ يَفْعَلا فَلَـــقَدْ تَرَكْتُ أَبَاهُمَـا ❊❊❊ جَزَرَ الـسِّباعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَــمِ
❊❊ (( اوزان عروضية )) : هذه المعلقة على وزن البحر ( الكامل )
وهو البحر الخامس في ترتيب البحور ..
ومفتاحه هو:
(( كَمُلَ الجمال من البحور الكامل❊❊❊متفاعلن متفاعلن متفاعلن ))
❊❊ وفاتـــــــــه:........
❊لقد انتهت حياة عنترة بعد أن بلغ من العمر (٩٠ عاماً ) تقريباً، فقد كانت حياته منحصرة بين سنتي (٥٢٥ ميلادية و٦١٥ ميلادية) وذكر الزركلي في الأعلام أن وفاته كانت في (عام ٦٠٠ ميلادية) وهو مايوازي العام الثاني والعشرين قبل هجرة الرسول الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه .
وذكر في نهاية عنترة روايات عدة على أن الرواية المتداولة والمرجّحة هي رواية صاحب الأغاني بقوله أن عنترة أغار على بني نبهان من طيء فطرد لهم طريدة يطردها. وكان وزر بن جابر النبهاني في فتوّة فرماه وقال له خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه (أي ظهره)، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله فقال وهو مجروح ينشد قوله:
(( وان ابن سلمى عنده فاعلموا دمي ❊❊❊ وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي))
وقيل ان الملك قيس قد امر ان يأتوا بجثمان عنترة ليدفن في العلم السعدي فذهب البعض ووجدوه مدفوناً فنبشوا قبره ولفوا جثمانه في اديم طائفي معد لهذا الغرض وظل جثمان عنترة عاماً كامل لم يدفن حتى أخذ بثأره .
❊❊ الخاتمــــــــــة:........
❊ ومن وهنا تكون النهاية التي أغفلتها المصادر القديمة فقد سكتت المصادر العربية عن ذكر عبلة إلا في مجال تشبيب عنترة بها وحبه لها، فلم تنوّه عما إذا كان قد تزوج بها أم بقي حبه معلقاً. ذهب البعض إلى القول بأن عنترة لم يتزوج عبلة، بل تبتل في حبها، وأن أباها وأخاها منعاه زواجها، وأنها زوجت أحد أشراف قومها وقد قاس أصحاب هذا الرأي قولهم هذا قياساً على عادة العرب من منعها بناتها أن تزف إلى من يشبب بهن قبل الزواج. ويميل البعض إلى الرأي القائل أن عنترة تزوج عبلة لعوامل وأسباب منها أنه قد استحلق بنسب أبيه فزالت عنه هجنة النسب وأصبح ابن عم لعبلة ثم إنه كان من أشهر فرسان قبيلة بني عبس بل فرسان العرب ولقوة عنترة وفروسيته مما لا يغفله من حسابه من يريد زواج عبلة وياخذها منه لذلك قد رجح الراي الاول القائل بان عنترة قد تزوج بابنة عمه عبلة ..
والى لقاء اخر جديد ان شاء الله تعالى احبتي الكرام مع البرنامج الاسبوعي
(( شاعر وقصيدة )) ومعلقة جديدة..
*حقوق الاعداد والنشر محفوظه للشاعر/ سيد غيث ...



إرسال تعليق