قصيدة \ الجلسة سِريِّةْ
للشاعر المصرى \ وائل العجوانى
أَتقاسمُ معكِ شرابَ البوْحِ ..
فتصفعُنى الشَّفتانْ ..
وتغوصُ ضلوعِىَ فى الأركانْ
سيِّدةٌ من وطنٍ مُحبَطْ
تتخفَّى بِبياضِ الأَسنانْ
والزمنُ الأصفرُ بينهما
مُنتَفِخٌ كتِلالِ الأحزانْ
ونعودُ لِمهْدِ بِدايتنا ..
فى القرنِ الأوَّلِ للنسيانْ
نتصارعُ حولَ ضلوعِ الوعلِ
نُقيمُ طُقوساً للحرمانْ
إِحكِ سيدتى حكايتكِ
إِحكيها من غيرِ لِسانْ
فالحزنُ القابِعُ فى عينيكِ
يُحطِّمُ أقبيةِ الكُتمان
إِحكِ عن عُقدتكِ الأولى
وبدايةِ تجربةَ الغثيانْ
إِحكِ عن ماءٍ لا يَروِى
وغذاءٍ من روَثِ الحيوانْ
احكِ سيدتى حكايتِكِ
عن عقدِ قِرانِكِ بالشيطانْ
ماذا أبليتِ أجيبينى ؟
فدموعُكِ جيشٌ من أحزانْ
تعتقِلُ القِفلُ صديقتُكِ
ويُجلجِلُ فى الغرفةِ نَهدانْ
أربعةُ نهودٍ لا أكثر ..
ينقُشنَ جُروحاً بالحِيطانْ
احكِ سيدتى لا تخشِ
لنْ أُفشى سرَّكِ للعُربانْ
احكِ عن أطفالٍ حيرى
قد عُصِروا بِفراشِ الشيطانْ
إِحكِ عن أسرارِ شقيقٍ
بِشقيقتهِ الحُبلى .. سكرانْ
إحكى لى عن نفسكِ أكثرْ
عنْ زوجٍ تَعْلَكُهُ الغُلمانْ
وعشيقٌ يهدرُ كالثَّورِ
يتقصَّفُ ..بينَ العيدانْ
فالغرفةُ كابوسٌ أملس
ينبشُ أحداقَ الوجدانْ
إحكِ فمهورُكِ فى جيبى
حرفٌ فى كُتبِ الهذيانْ
أسرارُكِ سيفٌ فى نحرى
أسردُها ..لِأجلِ الإنسانْ
كى يحيا كريماً فى دنيا
لا تصدحُ من غيرِ بَيانْ
الجلسةُ كانت سرِّيةْ
لكنَّ البحرَ بلا شُطآنْ ..
فصيدة \ الجلسة سريِّة
للشاعر المصرى \ وائل العجوانى

إرسال تعليق