GuidePedia

0
صور متحركة اجمد صور متحركه رومانسيه روعه للبنات اقوى صور متحركه رومنسيه


خواطر قلم.

....منذُ أن أصبح لى رفيق فى هذه الحياه وأنا لا أشعر كثيراً بالوحده التى كنت أشعر بها سلفاً ، فقد إقتصر 
عالمى عليه فقط ، نعم إرتبط به إرتباطاً شديداً كان يزيد ساعه بعد أخرى.

يوماً بعد آخر ، إعتدتُ أن أحدثه عن عالمى ، عما بداخلى ، وأيضاً عن آلامى ، فقد حدثته عن حزنى بوحدتى

 الشديده التى أشعر بها وسط هذا العالم الملئ بالكثير والكثير ، وسط عالم قد يكون أعطاه شيئاً جميلاً فى 
حياته لكنه سلب منه أشياء أجمل ، حدثته عن آلامى التى تزيد يوماً بعد آخر ، آلامى فى دنيا كثر 
فيها الصراع ، وما أكثرها من الفراق وقليلاً ما يتجدد فيها اللقاء.

وسانى بعد كلامى ، وشارك بعض أحلامى ، بل أزال حُزنى وآلامى ، وقاسمنى سُهدى وأحلامى ، وبكي 
لموتى قبل أن يكون مماتى.


زاد إرتباطى من رفيقى حتى إننى كدتُ أصير وحيداً ثانيةً بدونه وبدون حديثه ، يغيبُ عنى فلا أجد رفيقاً بعده
 ، لكن هذه المره طال غيابه فقد ذهب وتركنى ، ولَّى عنى وهجرنى ، وبدون إنذار منه قتلنى.


فعدُت ثانيةً ، لا بل عادت إلىَّ ثانيةً هذه الوحده التى لطالما عهدتها مليئه بالحزن والشجن ، عادت إلىَّ 
بالسُهد والألم.

......إنه أنا قلمُ الكاتب ، بعد غيابه الطويل لا أعلم كيف سأستقبله ثانيةً إذا ما عاد يوما؟ ، لا أعلمُ أين هو 
الآن؟ أو ماذا يفعل؟ أو كيف حاله؟ ، هجرنى رفيقى وتركنى بهذه الوحده ، إنتظرته طويلاً لأحدثه وأخبره 
بسرى الذى لا يعلمه أحد وأننى أتكلم لكنه لم يعد ولم يأتى.


وبالرغم من أننى لا أكتبُ إلا حزناً ، بالرغم من أن رفيقى لا ينثر على أوراقهِ إلا ألماً ، إلا أننى لم أفقد الأمل 
يوماً فى رؤيته ولو مره واحده ، لم أفقد الأمل فى مسامرته وحديثه ،


لكن هذا الأمل تركنى هو الآخر.


كان علىَّ أن أفقد هذا الأمل منذُ فتره ، كان يجب أن أترك هذا الطيف من الأمل قبل أن يتركنى ، كان يجب ألا 
أترك آلام رفيقى التى شاركتها وأبحثُ عن أملٍ فى رؤيته.

......مضت هذه الليالى وكأنها عقداً من الزمن ، ليالٍ أحصيتُها وبكيتها لفراق كاتبنا الغريب ، وليالٍ تتبعها ليالٍ و 
بكاءٌ يتلوهُ بكاء ، لكن كانت هناك هذه الليله التى فقدتُ فيها هذا الشعاع الخافت من الأمل فى حديثك يا 
رفيقى ، نعم فالآن فقدتُ أملاً قد تمنيتهُ فى رؤية الكاتب مره أخرى.


الآن علمتُ أننى كان يجب علىَّ أن أفقد هذا الامل منذ مده طويله ، كان علىَّ أن أفقده قبل إرتباطى بك أيها 
الكاتب الغريب.


الآن تركتنى وقت حاجتى إليك وهجرتنى وقت خوفى عليك.


ماذا ينتظرنى الآن؟


ماذا أنتظره الآن؟

......إننى القلم ، قلمُ كاتبى ، قلمُ رفيقى ، قد تحملُ كلماتى بين طياتها الهموم والأحزان ، قد تحملُ الألم 

قل آلامَ إنسان ، قد تحمل دموعاً دائمةً السيلان ، قد تحملُ وحدةً وفقدان ، قد تحملُ نظره للحياةِ بالخاطر 

والوجدان ، قد تحملُ زمناً أو حتى مكان ، قد تحملُ أملاً فى بعض الأحيان ، قد تحملُ لُغزاً ومعان.

لكن تبقى الكلمات:-مُجرد كلمات.

إرسال تعليق

.
 
Top