GuidePedia

1


     
ألــقى الحنـــين علـــى الفـؤاد ظــِـــلالا
فـــتراكـمتْ عنـد الهُجــــوع جـِــبَــالا
مـُـذْ فارقـــتني و الحيـــــــــاة مـــــريـــرة 
غـــــابَ الــــــوداد ليــستحيـل سِجالا
إنـــّــي أطَـاعِـنُ طيْـفَ زائرتي الــــتي 
أضْـنَـــتْ فـُــؤادي حــِـدَّة و نـــــِــزالا
ما كنتُ أعلم أنَّ حبـّها يجتاحـــــني 
أوْ أنْ أفـَــــدَّى فـــي الغـــــــرام قــتـالا 
أنـت الذي أعْدِمـــتَ بعد رحيلـــهـا 
و غـــدوتَ بـــيــن العــاشقـيـن خيالا
فأقنعْ بموتك في حياتـــك راضيــــــــا 
وأفســحْ لــحزنك ما استطعتَ مجالا
و أذْرفْ على الأحلام دَمْعا ساكبـا 
و دَعِ الـــفـــــــؤاد يــســتــبيـح ضَـلالا
و أنفـُثْ رياحك في البــراري ربـّمــا 
جـَــمَــعَ الشـَّــتــات مــِنَ الهموم رِمالا
أوْ ربـّما هتــفَ الفــؤاد مـُـناديــــــــــا 
لــــحْــنا تــَــردَّدَ فـــي القــلوب نـِصالا
فعســى سموْتَ إلى السـّــماء برفـعة 
و نــَـشدتَ حـُــزنَ الــعالـمــين وِصالا
أوَ مَا قنعْـتَ من الـحياة و صـَـدِّها 
أوَ مــَــــا اتــَّخذتَ الـــسّابـــقيــن مِثالا
هـُـمْ كلّهـــم قـُتلوا فــِـــداء حنينهـــــم 
فـأسْعفْ حيـــاتـــك تــَـسْتــردّ جَمالا
أتـقـول: إن النـّار تـــأكــل بعـضــــــــها 
و الــــنـّـــار تـــلتهــم الضُّــلــوع حــَلالا
هاتِ اسـقـــني مـن نبـع حزنــك إنـّني 
أحــتــــاجُ حـــزن العـــالـمـــيــنَ مـَقالا
لم يبقَ مِنْ نفسي ســـوى قَبَسٍ ذَوَى 
و الــــــرّوح تـُـــدْفَــــعُ للـــهـــلاكِ مـَـآلا

إرسال تعليق

.
 
Top