تأملات فى آية أو حديث : عبد الرحمن عبد العزيز - مدرس بالأزهر الشريف
==============
حدبث أشقى هذه الأمة
في الحديث قال: كنت جالساً مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجاء عليّ فسلّم، فأقعده رسول الله إلى جنبه، فقال: يا علي، مَن أشقى الاوّلين؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: عاقر الناقة، فمن أشقى الاخرين؟
قال: الله ورسوله أعلم .
قال: فأهوى بيده إلى لحية عليّ، فقال: يا علي الذي يخضب هذه من هذا . ووضع يده على قرنه.
قال أبو هريرة: فوالله ما أخطأ الموضع الذي وضع رسول الله يده عليه.
الخوارج والشيعة يعظمون هذا الحديث ويستدلون به على أفضلية علىّ على ابو بكر وعمر ... وهذا لقلة بصيرتهم واتباع الهوى
درجة الحديث : فهذا الحديث له طرق كثيرة يصح بمجموعها
وقال ابن حجر في الفتح: أخرجه الطبراني، وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد، ومن حديث صهيب عند الطبراني، وعن علي نفسه عن أبي يعلى بإسناد لين، وعند البزار بإسناد جيد. انتهى. وقال في الإصابة في ترجمة ابن ملجم قبحه الله: وهو أشقى هذه الأمة بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقتل علي بن أبي طالب. انتهى.
والحديث صححه الألباني بطرقه في السلسلة الصحيحة، وأما بالنسبة لمعنى هذا الحديث والإشكال الذي ذكره السائل الكريم، فبداية لا بد من التنبيه على أن أهل العلم اختلفوا في ابن ملجم هل قتل كافرا أم مسلماً، ومن قال بكفره استدل بهذا الحديث، قال البيهقي في السنن الكبرى: قال بعض أصحابنا إنما استبد الحسن بن علي رضي الله عنه بقتل ابن ملجم قبل بلوغ الصغار من ولد علي رضي الله عنه، لأنه قتله حداً لكفره لا قصاصاً، واحتجوا في ذلك.. انتهى. فأسند هذا الحديث.

.jpg)
إرسال تعليق